النويري
132
نهاية الأرب في فنون الأدب
ودعا معاوية بفرسه فركبه ، وكان يقول : أردت أن أنهزم فذكرت قول ابن الإطنابة [ 1 ] وكان جاهليا : أبت لي عفّتى [ 2 ] وأبى بلائي وإقدامى على البطل المشيح [ 3 ] وإعطائى على المكروه مالي [ 4 ] وأخذى الحمد بالثّمن الرّبيح وقولي كلَّما جشأت وجاشت [ 5 ] : مكانك تحمدى أو تستريحى [ 6 ]
--> [ 1 ] ابن الإطنابة هو عمرو بن عامر بن زيد مناة بن مالك الخزرجي الشاعر ، والإطنابة : أمه ، وهى امرأة من بلقين كما قال ابن جرير الطبري . [ 2 ] كذا جاء في النسخة ( ن ) مثل تاريخ الطبري ج 4 ص 17 والكامل لابن الأثير ج 3 ص 154 والأمالى للقالى ج 1 ص 258 والبداية والنهاية ج 7 ، ص - 264 والمزهر السيوطي ج 2 ص 197 ومجالس ثعلب ج 1 ص 83 ولباب الآداب ص 223 ، وجاء في النسخة ( أ ) : « همتي » وجاء في العقد الفريد ج 1 ص 104 : « شيمتى » . [ 3 ] قال العيني في شواهده الكبرى ج 4 ص 415 والسيوطي في شرح المعنى ص 186 : المشيح : المجد في لأمر . [ 4 ] كذا جاء في المخطوطة كتاريخى ابن جرير وابن الأثير والبداية والنهاية ج 7 ص 265 ، وجاء في أمالي القالى ومجالس ثعلب والمزهر : « وإعطائى على الإعدام مالي » ، وجاء في الكامل للمبرد ج 2 ص 23 : « وإجشامى على المكروه نفسي » وجاء في العقد الفريد وشواهد العيني وشواهد السيوطي ولباب الآداب ولسان العرب ( ش ى ح ) : « وإقدامى على المكروه نفسي » . [ 5 ] - هذه الرواية المشهورة ، يريد بقوله ( جشأت ) نفسه ، أي ارتفعت إليه من فزع وحزن ، وجاشت أي خافت فهمت بالفرار . وقال البكري في شرح أمالي القالى ج 1 ص 574 575 من سمط الآلى : « وروى غير واحد : وقولي كلما جشأت لنفسي وهو أحسن » وهذه الرواية هي التي جاءت في لسان العرب ( ج ش أ ) . [ 6 ] « مكانك » اسم فعل بمعنى اثبتى ، وقوله « تحمدى » مضارع على صيغة المجهول مجزوم لوقوعه في جواب الطلب باسم الفعل ، أي : اثبتى تحمدى ، أو تستريحى . وفى مجالس ثعلب : « مكانك تعذرى ، أو تستريحى » .