النويري
110
نهاية الأرب في فنون الأدب
من أصحاب معاوية ومعه جماعة ، فيقتتلان في خيلهما ، ثمّ ينصرفان . وكرهوا أن يلقوا جمع أهل العراق بجمع أهل الشام خشية الاستئصال والهلاك . فكان علىّ يخرج مرّة الأشتر ، ومرّة حجر بن عدىّ الكندي ، ومرة شبث بن ربعىّ ، ومرّة خالد بن المعمّر ، ومرّة زياد بن النّضر الحارثي ، ومرّة زياد بن خصفة التّيمىّ ، ومرّة سعيد بن قيس الهمداني ، ومرّة معقل بن قيس الرّياحى ، ومرّة قيس بن سعيد الأنصاري . وكان الأشتر أكثر خروجا . وكان معاوية يخرج إليهم عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، وأبا الأعور السّلمى ، وحبيب بن مسلمة الفهري ، وابن ذي الكلاع [ 1 ] الحميري ، وعبيد اللَّه بن عمر بن الخطاب ، وشرحبيل بن السّمط الكندي ، وحمزة بن مالك الهمداني . فاقتتلوا أيّام ذي الحجّة كلَّها ، وربّما اقتتلوا في اليوم الواحد مرّتين .
--> [ 1 ] كذا جاء في المخطوطة هنا مثل ما في تاريخي ابن جرير وابن الأثير ، وكان الأولى أن يقولوا : « وذا الكلاع » لأنه هو نفسه « ذو الكلاع الأصغر » الذي كان في هذا العهد ، فلا موجب لنسبته إلى جده الأكبر ، وقد ذكره لفظ « ذي الكلاع » بن عبد البر وابن حجر وكثير من علماء الحديث ، وسيذكره المؤلف أيضا بلفظ « ذي الكلاع » لابن جرير وابن كثير هنا لك . واسمه : « أسميفع » وقد يختصر فيقال « سميفع » أو « أيفع » ابن ناكور بن عمرو بن يعفر بن ذي الكلاع الأكبر ، وكان ذو الكلاع الأصغر رئيسا في قومه ، وقد أسلم فكتب إليه النبي صلى اللَّه عليه وسلم بالتعاون على مسيلمة الكذاب وغيره ، وكان يكنى « أبا شرحبيل » أو « أبا شراحيل » .