النويري
100
نهاية الأرب في فنون الأدب
والذي دلّ عليه الحساب أنّ جملة المال تسعة وخمسون ألف ألف وثمانمائة ألف ، وذلك أنّ نصيب الزوجات الأربع ( وهو الثّمن بعد وفاء الدّين ورفع الثلث الذي أوصى به لبنى عبد اللَّه ) اشتمل على أربعة آلاف ألف وثمانمائة ألف ، يضرب في ثمانية فتكون ثمانية وثلاثين ألف ألف وأربعمائة ألف ، ويكون ثلث الوصية ( وهو نصف هذه الجملة ) تسعة عشر ألف ألف ومائتي ألف ، والدّين ألفي ألف ومائتي ألف ، فتخرج الجملة على ما ذكرناه [ 1 ] . ذكر وقعة صفين وابتداء أمرها كانت وقعة صفّين في أواخر سنة ست وثلاثين وأوائل سنة سبع وثلاثين . وذلك أنه لما فرغ علىّ رضى اللَّه عنه من حرب الجمل أقام بالبصرة ، ثمّ انتقل إلى الكوفة ، وأرسل إلى جرير بن عبد اللَّه البجلي - وكان عثمان قد استعمله على همذان - وإلى الأشعث بن قيس - وكان على أذربيجان - فأمرهما بأخذ البيعة والحضور إليه ، ففعلا ذلك . وأراد علىّ أن يرسل إلى معاوية رسولا ، فقال جرير : أرسلني إليه [ 2 ] فقال الأشتر لعلىّ : لا تفعل [ فإنّ هواه مع معاوية ] [ 3 ] فقال علىّ
--> [ 1 ] الجملة التي ذكرها المؤلف هي التي انتهى إليها الحساب في آخر قسم المال ، منها تسعة آلاف ألف وستمائة ألف حصلت من نماء العقار والأرضين في المدة التي أخر فيها عبد اللَّه بن الزبير قسم التركة استبراءا للدين ، والباقي جملته الأصلية التي أوردها البخاري ، انظر شرح الكرماني للبخاري ج 13 ص 103 وإرشاد الساري ج 6 ص 370 ، وغيرهما . [ 2 ] جاء في رواية ابن جرير ج 3 ص 560 « ابعثنى إليه ، فإنه لي ود ، حتى آتيه فأدعوه إلى الدخول في طاعتك » . [ 3 ] ثبتت هذه الجملة في النسخة ( د ) ، وسقطت من ( أ ) .