النويري

99

نهاية الأرب في فنون الأدب

منها [ 1 ] أربعة أسهم ونصف ، فقدم [ 2 ] على معاوية وعنده عمرو بن عثمان [ 3 ] والمنذر بن الزبير وابن زمعة [ 4 ] ، فقال له معاوية : كم قوّمت الغابة ؟ قال : كلّ سهم [ 5 ] بمائة ألف . قال : كم بقي قال : أربعة أسهم ونصف . فقال المنذر بن الزّبير : قد أخذت سهما بمائة ألف . وقال عمرو بن عثمان : قد أخذت سهما بمائة ألف . وقال ابن زمعة : قد أخذت سهما بمائة ألف . فقال معاوية : كم بقي فقال : سهم ونصف . قال : أخذته بخمسين ومائة ألف . ( قال وباع عبد اللَّه بن جعفر نصيبه من معاوية بستّمائة ألف [ 6 ] ) قال : فلمّا فرغ ابن الزّبير من قضاء دينه قال بنو الزّبير : اقسم بيننا ميراثنا . قال : لا واللَّه لا أقسم بينكم حتّى أنادى بالموسم أربع سنين : « ألا من كان له على الزّبير دين فليأتنا فلنقضه » . قال : فجعل كلّ سنة ينادى بالموسم ، فلمّا مضى أربع سنين قسم بينهم . قال : وكان للزّبير أربع نسوة ، ورفع الثّلث ، فأصاب كلّ امرأة ألف ألف ومائتا ألف ، فجميع ماله [ 7 ] خمسون ألف ألف ومائتا ألف . هكذا أورده البخارىّ رحمه اللَّه في صحيحه ، وعقد جملة المال في آخره على ما ذكرنا .

--> [ 1 ] أي : من الغابة بغير بيع . [ 2 ] عبد اللَّه بن الزبير . [ 3 ] ابن عفان . [ 4 ] عبد اللَّه بن زمعة . [ 5 ] أي : من أصل ستة عشر سهما . [ 6 ] فربح مائتي ألف . [ 7 ] الذي تركه الزبير عند وفاته ، ويحتوى على الوصية والميراث والدين .