النويري

96

نهاية الأرب في فنون الأدب

وإن امرأ كانت صفية أمه ومن أسد في بيته لمرفّل [ 1 ] له من رسول اللَّه قربى قريبة ومن نصرة الإسلام مجد مؤثل [ 2 ] فكم كرّة ذبّ الزّبير بسيفه عن المصطفى واللَّه يعطى ويجزل [ 3 ] إذا كشفت عن ساقها الحرب حشّها بأبيض سبّاق إلى الموت يرقل [ 4 ] فما مثله فيهم ولا كان قبله وليس يكون الدّهر ما دام يذبل [ 5 ] وروى [ 6 ] عن عبد اللَّه بن الزّبير رضى اللَّه عنهما أنه قال : لمّا وقف الزّبير يوم الجمل دعاني ، فقمت إلى جنبه ، فقال « يا بنىّ : إنّه لا يقتل اليوم إلَّا ظالم أو مظلوم ، وإنّى لا أراني [ 7 ] إلَّا سأقتل اليوم

--> [ 1 ] مرفل : معظم . [ 2 ] مؤثل : مؤصل . [ 3 ] جاءت في الأصل « كرة » وهى المناسبة لسياق البيت وجاءت في بعض الكتب « كربة » . ذب : دفع . [ 4 ] كشفت الحرب عن ساقها : اشتدت . حشها : أشعلها . أبيض : سيف . يرقل : يسرع . [ 5 ] يذبل : جبل بنجد ، يريد دائما . [ 6 ] روى البخاري في صحيحه هذا الحديث ( 291 ) بسنده عن هشام بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير عن أخيه عبد اللَّه بن الزبير ، وهذا في باب ( بركة الغازي في ماله حيا وميتا ) . [ 7 ] لا أراني : لا أظنني .