النويري

20

نهاية الأرب في فنون الأدب

وعن عمّار بن ياسر ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « أتاني جبريل آنفا ، فقلت له : يا جبريل ، حدّثنى بفضائل عمر ابن الخطاب في السماء . فقال : يا محمد ، لو حدّثتك بفضائل عمر بن الخطاب في السّماء مثل ما لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ما نفدت فضائل عمر ، وإنّ عمر حسنة من حسنات أبى بكر » . وعن أبي هريرة رضى اللَّه عنه ، قال : هبط جبريل على النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فوقف ثلاثا يناجيه ؛ فمرّ أبو بكر الصديق فقال جبريل : يا محمّد ، هذا ابن أبي قحافة ؛ قال : يا جبريل ، وتعرفونه في السماء ؟ قال : إي والذي بعثك بالحقّ ؛ لهو أشهر في السماء منه في الأرض ، وإن اسمه في السماء للحليم » . وعن ابن عمر رضى اللَّه عنه قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه سلم : « لو وزن إيمان أبى بكر بإيمان أهل الأرض لرجح » . وعن عبد الرحمن بن أبي بكر ؛ أنّه كان يوم بدر مع المشركين ، فلمّا أسلم قال لأبيه : لقد اهتدفت [ 1 ] لي يوم بدر ، فصرفت ، عنك ولم أقتلك ؛ فقال أبو بكر : لكنّك لو اهتدفت لي لم أنصرف [ 2 ] عنك . وعن ابن غنم ، أن النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال لأبى بكر ، وعمر : « لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما » وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ، قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يقول : « أتاني جبريل فقال : يا محمّد ، إنّ اللَّه يأمرك أن تستشير أبا بكر » .

--> [ 1 ] ك : « اهتديت » . [ 2 ] ص : « أصرف » .