النويري
14
نهاية الأرب في فنون الأدب
المشهود لهم بالجنة ، وهم : الزّبير بن العوّام ، وعثمان بن عفّان ، وطلحة بن عبيد اللَّه ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقّاص ، رضوان اللَّه عليهم أجمعين . وأسلم أبواه ، وصحبا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وأسلم بنوه كلَّهم ، وصحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم هو وأبوه أبو قحافة ، وابنه عبد الرحمن بن أبي بكر ، وابن ابنه محمد ابن عبد الرحمن ، وليست هذه المنقبة لأحد من الصحابة غيره . ومن ذلك أنه رضى اللَّه عنه كان مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم في الغار ، ورفيقه في هجرته ، وناهيك بهما ! وسمّاه عز وجل في كتابه : « صاحبه » . فقال تعالى : * ( إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِه ِ لا تَحْزَنْ إِنَّ ا للهَ مَعَنا ) * [ 1 ] . روى عن علي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه ، قال : خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وخرج أبو بكر معه ؛ لم يأمن على نفسه غيره حتى دخلا الغار . وعن حبيب بن أبي ثابت في قوله تعالى : * ( فَأَنْزَلَ ا للهُ سَكِينَتَه ُ عَلَيْه ِ ) * [ 2 ] . قال : على أبى بكر ؛ فأمّا النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقد كانت عليه السّكينة . وعن أبي هريرة رضى اللَّه عنه ، قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم لأبى بكر : « أنت صاحبي على الحوض ، وصاحبي في الغار » . وعن سفيان بن عيينة ، قال : عاتب اللَّه عز وجلّ المسلمين
--> [ 1 ] سورة التوبة 40 .