النويري
70
نهاية الأرب في فنون الأدب
* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ والنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّه مِنْهُمْ إِنَّ الله لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ . فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى الله أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِه فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ « 1 » ) * إلى قوله : * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ الله ورَسُولُه والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ « 2 » ) * وذلك لعبادة بن الصامت . قال محمد بن سعد : وأخذ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم [ من سلاحهم « 3 » ] ثلاث قسىّ ، منها : الكتوم ، كسرت بأحد ، والرّوحاء ، والبيضاء ، وأخذ درعين : الصّغديّة ، وأخرى فضّة ؛ وأخذ ثلاثة أسياف : سيف قلعىّ « 4 » ، وسيف يقال له : بتّار ؛ وسيف آخر ؛ وثلاثة أرماح ، ووجد في حصنهم سلاحا كثيرا وآلة الصّياغة ، فأخذ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم صفيّة « 5 » والخمس ، وفضّ « 6 » أربعة أخماس على أصحابه ، وكان الذي تولى قبض أموالهم محمد بن مسلمة . ذكر غزوة السّويق قال محمد بن سعد : خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من المدينة لخمس خلون من ذي الحجة على رأس اثنين وعشرين شهرا من مهاجره ، واستخلف على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر ، وذلك أن أبا سفيان بن حرب لما رجع المشركون من بدر إلى مكة حرّم الدّهن حتى يثأر من محمد وأصحابه .
--> « 1 » من سورة المائدة آية 51 . « 2 » من سورة المائدة آية 55 . « 3 » التكملة من الطبقات لابن سعد . « 4 » سيف قلعى : منسوب إلى القلعة ، وهى موضع بالبادية تنسب السيوف إليه . « 5 » الصفىّ من الغنيمة : ما اختاره الرئيس لنفسه قبل القسمة . « 6 » يقال : فض الشئ على القوم أي قسمه وفرّقه بينهم .