النويري
5
نهاية الأرب في فنون الأدب
وخرج في مائتين من أصحابه يعترض لعير قريش ، فيها أميّة بن خلف الجمحىّ ومائة رجل من قريش وألف وخمسمائة بعير ، فبلغ بواطا ، وهى من جبال جهينة من ناحية رضوى ، وهى قريب من ذي خشب مما يلي طريق الشام ، وبين بواط والمدينة نحو من أربعة برد ، فلم يلق كيدا ، فرجع صلَّى اللَّه عليه وسلَّم « 1 » . ذكر غزوة بدر الأولى « 2 » غزاها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في شهر ربيع الأول على رأس ثلاثة عشر شهرا من مهاجره ، لطلب كرز بن جابر الفهرىّ ، وحمل لواءه علي بن أبي طالب ، وكان أبيض ، واستخلف على المدينة زيد بن حارثة ، وكان كرز قد أغار على سرح « 3 » المدينة فاستاقه ، وكان يرعى بالجمّاء ، فطلبه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم حتى بلغ واديا يقال له سفوان من ناحية بدر ، وفاته كرز فلم يلحقه ، فرجع إلى المدينة . ذكر غزوة ذي العشيرة العشيرة ، بالشين المعجمة ، وقيل بالسين المهملة ، وقيل : العشيرا بالألف . غزاها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في جمادى الآخرة ، على رأس ستة عشر شهرا من مهاجره ، وحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب ، وكان أبيض ، واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومىّ .
--> « 1 » اضطرب النص هنا في نسخة أ . « 2 » هذه الغزوة ساقطة من أ . وقد سماها ابن هشام أيضا بغزوة سفوان : وذكرها بعد غزوة العشيرة . راجع صفحة 478 ح ا من المواهب اللدنية . « 3 » السرح : الإبل والمواشي التي تسرح للرعي بالغداة .