النويري

2

نهاية الأرب في فنون الأدب

قاتل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من هذه الغزوات في تسع ، وهى : بدر الكبرى ، وأحد ، والخندق ، وقريظة ، والمصطلق ، وخيبر ، والفتح ، وحنين ، والطَّائف ؛ وقيل : إنه قاتل في بنى النّضير ، والغابة . وسراياه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم نحو من ستّين سريّة « 1 » . ذكر أوّل لواء عقده صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان أوّل لواء عقده رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لعمّه حمزة بن عبد المطلب في شهر رمضان على رأس سبعة أشهر من مهاجره لواء أبيض ، حمله أبو مرثد كنّاز بن الحصين الغنوىّ ، حليف حمزة ، وبعثه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في ثلاثين رجلا من المهاجرين يعترض لعير « 2 » قريش قد جاءت من الشام تريد مكة ، وفيها أبو جهل بن هشام في ثلاثمائة رجل ، فبلغوا سيف « 3 » البحر من ناحية العيص « 4 » ، فالتّقوا ، وصفّوا للقتال ، فمشى مجدىّ بن عمرو الجهنىّ ، وكان موادعا للفريقين جميعا ، إلى هؤلاء مرة ، وإلى هؤلاء مرة ، حتى حجز بينهم . ذكر سرية عبيدة بن الحارث بن المطَّلب إلى بطن رابغ بعثه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في شوّال على رأس ثمانية أشهر من مهاجره في ستين رجلا من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد ، وعقد له لواء أبيض ،

--> « 1 » جرت عادة المحدثين وأهل السير أن يسموا كل عسكر حضره النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بنفسه غزوة ، وما لم يحضره ، بل أرسل بعضا من أصحابه إلى العدو ، سرية وبعثا . راجع كتاب المغازي من كتاب المواهب اللدنية ، ج 1 صفحة 467 . « 2 » العير هنا : الإبل التي تحمل الميرة ؛ لا واحد لها من لفظها . « 3 » سيف البحر : ساحله . « 4 » العيص : موضع بناحية ذي المروة على ساحل البحر بطريق قريش التي كانوا يأخذون إلى الشام .