النويري

31

نهاية الأرب في فنون الأدب

فدعا لهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم حين خرجوا ، فقال : « اللهم إنهم حفاة فاحملهم ، اللهم إنهم عراة فاكسهم ، اللهم إنهم جياع فأشبعهم » . ففتح اللَّه يوم بدر فانقلبوا حين انقلبوا ، وما فيهم رجل إلا وقد رجع بجمل أو جملين ، فاكتسبوا وشبعوا . وقال يرفعه إلى عكرمة قال : قيل لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لما فرغ من أهل بدر : عليك بالعير ليس دونها شئ ، فناداه العباس : إنه لا يصلح ذلك لك ، قال : لم ؟ : قال : لأنّ اللَّه تعالى وعدك إحدى الطائفتين ، فقد أعطاك ما وعدك . ذكر ورود الخير بمصاب أهل بدر على من بمكة من كفار قريش وهلاك أبى لهب بن عبد المطلب قال ابن إسحاق : كان أوّل من قدم مكة بمصاب قريش الحيسمان بن عبد اللَّه الخزاعىّ ، فقالوا له : ما وراءك ؟ قال : قتل عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، وأبو الحكم بن هشام ، وأمية بن خلف ، وزمعة بن الأسود ، ونبيه ومنبّه ابنا الحجّاج ، وأبو البخترىّ ، وجعل يعدّد أشراف قريش ، فقال صفوان بن أمية وهو قاعد في الحجر ، : واللَّه إن يعقل هذا فاسألوه عنى ، قالوا : ما فعل صفوان بن أمية ؟ قال : هو ذاك جالس في الحجر ، قد واللَّه رأيت أباه وأخاه حين قتلا . وقال أبو رافع مولى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب ، وكان الإسلام قد داخلنا أهل البيت ، فأسلم العباس ، وأسلمت أم الفضل ، وأسلمت ، وكان العباس يهاب قومه ، ويكره خلافهم ، وكان يكتم إسلامه [ وكان