النويري
80
نهاية الأرب في فنون الأدب
قالوا : ومعنى صاحب القضيب : السّيف ، وقع ذلك مفسّرا في الإنجيل ؛ قال : معه قضيب من حديد يقاتل به ، وأمّته كذلك « 1 » ؛ وأما الهراوة التي وصف بها ، فهي في اللَّغة العصا ، ولعلها القضيب الممشوق الذي انتقل إلى الخلفاء « 2 » ؛ وأما صاحب التاج ، فالمراد به العمامة ، ولم تكن حينئذ إلا للعرب . وكانت كنيته المشهورة أبا القاسم ، وعن أنس أنه لما ولد له إبراهيم ، جاءه جبريل فقال : السلام عليك يأبا إبراهيم « 3 » . ذكر مراضع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وإخوته من الرّضاعة ، وما ظهر من معجزاته في زمن رضاعه وحال طفوليته صلى اللَّه عليه وسلم قال محمد بن عمر بن واقد الأسلمي : أوّل من أرضع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم ثويبة « 4 » ، وهى جارية أبى لهب ، أرضعته بلبن ابنها مسروح « 5 » أياما قبل أن تقدم حليمة السّعدية ، وكانت قد أرضعت قبله عمه حمزة بن عبد المطلب ، وأرضعت بعده أبا سلمة بن عبد اللَّه بن عبد الأسد المخزومي ؛ وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يصلها وهو بمكَّة ، وكانت خديجة تكرمها وهى يومئذ مملوكة ، وطلبت إلى أبى لهب أن تبتاعها منه لتعتقها فأبى أبو لهب ، فلما هاجر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى المدينة أعتقها أبو لهب ، وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يبعث إليها
--> « 1 » انظر شرح المواهب للزرقاني 3 : 184 . « 2 » انظر شرح المواهب 3 : 184 . « 3 » للرسول صلى اللَّه عليه وسلم كنى أخر . انظرها في شرح المواهب 3 : 151 . « 4 » بضم المثلثة وفتح الواو ، وسكون التحتية . توفيت سنة سبع من الهجرة . وفى إسلامها خلاف مذكور في شرح المواهب 1 : 137 . « 5 » بفتح الميم وسكون السين المهملة ، وذكر في السيرة الحلبية 1 : 85 ، أنه بضم الميم أيضا ، وانظر شرح المواهب 1 : 137 .