النويري

78

نهاية الأرب في فنون الأدب

ومن أسمائه في الكتب المنزلة صلَّى اللَّه عليه وسلم « العظيم » ، وقع في أوّل سفر من التوراة عن إسماعيل : وسيلد عظيما لأمّة عظيمة « 1 » . و « الجبّار » ، سمّى بذلك في كتاب داود عليه السلام ، فقال : تقلَّد أيها الجبّار سيفك فإن ناموسك وشرائعك « 2 » مقرونة بهيبة يمينك . قالوا « 3 » : ومعناه في حق النبي صلى اللَّه عليه وسلم : إما لإصلاحه الأمة بالهداية « 4 » والتعليم ، أو لقهره أعداءه ، أو لعلو منزلته على البشر ، وعظيم « 5 » وعظيم خطره . ونفى اللَّه عز وجل عنه جبرية التكبّر في القرآن فقال : * ( ( وما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ ) ) * . ومن أسمائه فيها « 6 » : « المتوكَّل » ، و « المختار » ، و « مقيم السّنّة « 7 » » ، و « المقدّس « 8 » » ، و « روح الحق » ، وهو معنى البارقليط « 9 » في الإنجيل ؛ وقال ثعلب : البارقليط : الذي يفرق بين الحق والباطل .

--> « 1 » انظر شرح المواهب 3 : 167 و 168 . « 2 » في شرح المواهب للزرقاني 3 : 172 : « وأما الجبار فسمى به في مزامير داود في قوله من مزمورة 44 تقلد سيفك الخ » ، وانظر الكتاب المقدس ( مزامير 45 ) . « 3 » نسب هذا القول في شرح المواهب 3 : 125 إلى القاضي عياض ، وابن دحية ، وعنهما نقله . « 4 » في شرح المواهب 3 : 125 : « لإصلاحه للأمة » . « 5 » في شرح المواهب 3 : 125 : « وعظيم خطره » . « 6 » أي التوراة ، وانظر شرح المواهب 3 : 143 . « 7 » في شرح المواهب 3 : 146 : « مقيم السنة بعد الفترة كما هو نص الزبور ، ومعناه في التوراة » . « 8 » في شرح المواهب 3 : 146 : « سماه اللَّه به في الكتب السالفة » . « 9 » البار قليط ، بالموحدة والفارقليط وبالفاء بدلها ، وفتح الراء والقاف بعدها لام مكسورة ، فتحتية ساكنة ، فطاء مهملة ؛ وبسكون الراء مع فتح القاف بعدها اللام المكسورة ، وبفتح الراء مع سكون القاف ، وبكسر الراء وسكون القاف ؛ قال في المقتفى : وهو الصحيح - وقع في إنجيل يوحنا ومعناه روح الحق . وفى النهاية لابن الأثير أن اسمه في الكتب السالفة بارقليطا . انظر الزرقاني 3 : 132 ، 178 .