النويري

67

نهاية الأرب في فنون الأدب

قال الواقدي : وترك عبد اللَّه بن عبد المطَّلب أمّ أيمن ، واسمها بركة ، وخمسة أجمال أوارك ، يعنى تأكل الأراك ، وقطعة غنم ؛ فورث ذلك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . واللَّه خير الوارثين . ذكر مولد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ولد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بمكة شرفها اللَّه تعالى ؛ قال الزّبير بن بكَّار « 1 » : ولد صلى اللَّه عليه وسلم في الدار التي كانت لمحمد بن يوسف أخي الحجّاج . قال القرطبي رحمه اللَّه في كتاب « الأعلام » له : إنّ الدار كانت في الزّقاق المعروف بزقاق المولد « 2 » ، وكانت في مهاجر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في يد عقيل بن أبي طالب ثم في أيدي ولده ، ثم اشتراها محمد بن يوسف الثّقفىّ من ولد عقيل ، فأدخل البيت « 3 » في دار بناها وسمّاها البيضاء ، فكان البيت في الدار إلى أن حجّت الخيزران « 4 » أمّ الهادي والرشيد ، فأخرجت البيت وجعلته مسجدا يشرع في زقاق المولد . وكان مولده صلى اللَّه عليه وسلم عام الفيل بعد قدوم أصحاب الفيل بخمس وخمسين ليلة « 5 » ، في يوم الاثنين من شهر ربيع الأوّل ، قيل لليلتين خلتا منه ، وقيل

--> « 1 » انظر البداية والنهاية 2 : 261 ، وعيون الأثر 1 : 26 . « 2 » في شرح الزرقاني على المواهب 1 : 136 : « بزقاق المدكك » بدال مهملة . « 3 » في شرح المواهب 1 : 136 : « فأدخل البيت الذي ولد فيه المصطفى في داره التي يقال لها البيضاء » . وسميت البيضاء لأنها بنيت بالجص وطليت به . السيرة الحلبية 1 : 62 . « 4 » هكذا في الكامل لابن الأثير 1 : 186 . وفى الروض الأنف 1 : 107 ، والزرقاني 1 : 136 : « وأما الدار التي لمحمد بن يوسف فقد بنتها زبيدة ، يعنى زوجة هارون الرشيد مسجدا حين حجت ، وهى عند الصفا » . وانظر شرح المقامات للشريشى 2 : 244 . وفى السيرة الحلبية 1 : 62 محاولة للتوفيق بين النصين . « 5 » هو قول حكاه الدمياطي وآخرون . وانظر الزرقاني 1 : 130 .