النويري
350
نهاية الأرب في فنون الأدب
وإن المؤمنين المتقين على أحسن هدى وأقومه ، وإنه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا ولا يحول دونه على مؤمن ، وإن من اعتبط « 1 » مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود به ، إلا أن يرضى ولىّ المقتول ، وإن المؤمنين عليه كافّة ، ولا يحل لهم [ إلا « 2 » ] القيام عليه ، وأنه لا يحل لمؤمن أقرّ بما في هذه الصحيفة ، وآمن باللَّه واليوم الآخر أن ينصر محدثا ولا يؤويه ، وإن من نصره أو آواه فإن عليه لعنة اللَّه وغضبه يوم القيامة ، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل ، وإنكم مهما اختلفتم فيه من شئ فإن مردّه إلى اللَّه وإلى محمد [ صلى اللَّه عليه وسلم « 3 » ] وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين ، وإن يهود بنى عوف أمة مع المؤمنين ، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم ، مواليهم وأنفسهم ؛ إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوتغ « 4 » إلا نفسه وأهل بيته ، وإن ليهود بنى النجار مثل ما ليهود بنى عوف ، وإن ليهود بنى الحارث مثل ما ليهود بنى عوف ، [ وإن ليهود بنى ساعدة مثل ما ليهود بنى عوف ، وإن ليهود بنى جشم مثل ما ليهود بنى عوف « 5 » ] ، وإن ليهود بنى الأوس مثل ما ليهود بنى عوف ، وإن ليهود بنى ثعلبة مثل ما ليهود بنى عوف ، إلا من ظلم وأثم ، فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته ، وإن جفنة بطن من بنى ثعلبة [ كأنفسهم « 6 » ] وإن لبنى الشّطنّة مثل ما ليهود بنى عوف ، وإن البرّ دون الإثم ، وإن موالى ثعلبة كأنفسهم ، وإنّ بطانة « 7 » يهود كأنفسهم ، وإنه لا يخرج منهم أحد إلا بإذن محمد ، وإنه لا ينحجز على ثأر جرح ، وإنه من قتل فبنفسه [ فتك ، وأهل بيته « 8 » ] إلا من ظلم ، وإن اللَّه على أبّر هذا « 9 » ، وإن على اليهود نفقتهم ، وعلى المسلمين نفقتهم ، وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة ، [ وإن بينهم النصح والنصيحة ، والبرّ دون الإثم ، وإنه لم يأثم امرؤ
--> « 1 » اعتبط : قتل بلا جناية كانت منه ولا جريرة توجب قتله ، والقود بفتحتين : القصاص . وفى الأصل : « قوديد » ، وهو تصحيف ، وما أثبتناه عن ابن هشام . « 2 » الزيادة من ابن هشام . « 3 » الزيادة من ابن هشام . « 4 » يوتغ : يهلك . « 5 » الزيادة من ابن هشام . « 6 » الزيادة من ابن هشام . « 7 » بطانة الرجل : خاصته وأهل بيته . « 8 » الزيادة من ابن هشام . « 9 » على أبر هذا : أي على الرضا به .