النويري

306

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر خبر مفروق بن عمرو وأصحابه وما أجابوا به رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عند دعائه قبائل العرب روى الشيخ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي بسنده عن عبد اللَّه بن عباس ، قال : حدّثنى « 1 » علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنهم من فيه ، قال : لما أمر اللَّه تبارك وتعالى رسوله صلى اللَّه عليه وسلم أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر رضى اللَّه عنه ، فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب ، فتقدّم أبو بكر ، وكان مقدّما في كل خير ، وكان رجلا نسابة ، فسلم وقال : ممن القوم ؟ قالوا من ربيعة ، قال : وأي ربيعة أنتم ؟ من هامها « 2 » أم من لهازمها ؟ فقالوا : بل من الهامة العظمى ، [ فقال أبو بكر : وأىّ هامتها العظمى « 3 » ] أنتم ؟ قالوا : من ذهل الأكبر ، قال : منكم عوف الذي يقال « 4 » [ له ] : « لا حرّ بوادي عوف » ؟ قالوا : لا ، قال : فمنكم جسّاس بن مرّة ، حامى الذمار ، ومانع الجار ؟ قالوا : لا ، قال : فمنكم بسطام بن قيس ، أبو اللواء ، ومنتهى الأحياء ؟ قالوا : لا ، قال : فمنكم الحوفزان « 5 » قاتل الملوك ، وسالبها أنفسها ؟ قالوا : لا ، قال : فمنكم المزدلف « 6 » صاحب العمامة الفردة ، قالوا : لا ؛ قال : فمنكم أخوال الملوك من كندة ؟ قالوا : لا .

--> « 1 » الخبر في دلائل النبوّة المجلد الأول ، الورقة 210 « 2 » في الأصل : « أهلها » وهو تصحيف . واللهازم جمع لهزم : وهو في أصل اللغة : العظم الناتئ تحت الأذن . « 3 » الزيادة عن دلائل النبوّة . « 4 » في الأصل : « يقول » ؛ وما أثبتناه عن دلائل النبوّة ؛ وانظر مجمع الأمثال 2 : 157 « 5 » الحوفزان : لقب الحارث بن شريك الشيباني . « 6 » المزدلف : لقب عمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان ؛ لقب بذلك ؛ لافترابه من الأقران في الحروب وازدلافه إليهم ؛ وكان إذا ركب لم يعتمّ معه غيره ( انظر تاج العروس ) .