النويري

253

نهاية الأرب في فنون الأدب

صلى اللَّه عليه وسلم ، فلما مات النجاشىّ صلى عليه ، واستغفر له . وسنذكر إن شاء اللَّه تعالى خبر إسلامه . ذكر إسلام عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه روى عن عبد اللَّه بن عمر رضى اللَّه عنهما أنّ النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم قال : « اللهم أعزّ الإسلام بأحبّ الرجلين إليك : بعمر بن الخطاب ، أو أبى جهل « 1 » بن هشام » . وعن سعيد بن المسيّب قال : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إذا رأى عمر بن الخطاب أو أبا جهل بن هشام قال : « اللهم اشدد دينك بأحبهما إليك » فشدّ دينه بعمر ، وعنه صلى اللَّه عليه وسلم : « اللهم أعزّ الدين بعمر بن الخطاب » . قال ابن إسحاق ومحمد بن سعد في طبقاته : ليس بينهما تناف إلا في مغايرة بعض الألفاظ ، أو زيادة أوردها أحدهما دون الآخر ، ونحن نورد ما يتعين إيراده منها . قالا : خرج عمر بن الخطاب متوشّحا سيفه يريد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ورهطا من أصحابه ، قد ذكروا له أنهم قد اجتمعوا في بيت عند الصفا ، وهم قريب أربعين : من بين رجال ونساء « 2 » ، ومع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عمه حمزة بن عبد المطلب ، وأبو بكر بن أبي قحافة ، وعلي بن أبي طالب في رجال من المسلمين ممن كان أقام مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بمكة ، ولم يخرج فيمنّ خرج إلى أرض الحبشة ، فلقيه نعيم بن عبد اللَّه النّحّام ، وهو رجل من قومه من بنى عدىّ بن كعب كان قد أسلم وهو يخفى إسلامه عن عمر ، فقال : أين تريد يا عمرا ؟ فقال :

--> « 1 » في الأصل : « أبا جهل » ، وهو تحريف . « 2 » عبارة ابن هشام : « وهم قريب من أربعين : ما بين رجال ونساء » .