النويري

13

نهاية الأرب في فنون الأدب

أما كنانة بن خزيمة ، فكنيته « 1 » أبو النّضر ، وأمّه عوانة بنت سعد بن قيس [ بن عيلان « 2 » ] ، ويقال : بل هند بنت عمرو بن قيس بن عيلان . قال أبو الحسن سلَّام ابن عبد اللَّه بن سلام الإشبيلىّ : وقال أبو عمرو العدواني لابنه في وصيته : « يا بنى أدركت كنانة بن خزيمة - وكان شيخا مسنّا عظيم القدر ، وكانت العرب تحج إليه لعلمه وفضله - فقال : إنه قد آن خروج نبىّ بمكة يدعى أحمد ، يدعو إلى اللَّه ، وإلى البر والإحسان ومكارم الأخلاق ، فاتّبعوه تزدادوا شرفا إلى شرفكم ، وعزّا إلى عزّكم ، ولا تتعدوا ما جاء به ، فهو الحق » . واللَّه الموفق . وأما النّضر بن كنانة . فكنيته « 3 » أبو يخلد ، كنّى بابنه يخلد « 4 » . واسم النّضر قيس . قال أبو ذرّ الخثنىّ : النّضر : الذّهب الأحمر « 5 » . وهو النّضار ؛ سمّى النّضر بذلك لوضاءته وإشراق وجهه . وأمّه برّة بنت مر بن أدّ بن طابخة بن الياس بن مضر أخت تميم بن مرّ . والذي عليه أكثر أهل السّير والمؤرّخين أن كنانة خلف على برّة بعد أبيه خزيمة ، على ما كانت الجاهلية تفعله ؛ إذا مات الرجل خلف على زوجته بعده أكبر بنيه من غيرها « 6 » . ويردّ هذا ما روى عن رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، أنه قال : « ما ولدني من سفاح أهل الجاهلية شئ ؛ ما ولدني إلا نكاح كنكاح أهل الإسلام « 7 » » ، وقول ابن الكلبىّ : « كتبت لرسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم خمسمائة أمّ ، فلم أجد فيها شيئا مما كان من أمر الجاهلية » . وقد تقدّم ذكر ذلك آنفا .

--> « 1 » في الأصل « وكنيته » . « 2 » عن الخبر عن البشر 3 : 33 ( قسم أوّل ) . « 3 » في الأصل « وكنيته » . « 4 » في الأصل « بأبيه » . تصحيف . « 5 » انظر شرح السيرة للخشنى 1 : 3 « 6 » وكان الذي يخلف أباء على زوجته يسمى الضيزن ( لسان العرب - ضزن ) . وفى المحبر لابن حبيب ص 325 تفصيل لأسماء الذين فعلوا ذلك . « 7 » قال ابن كثير في البداية والنهاية 2 : 256 ، بعد رواية هذا الحديث عن ابن عباس : « وهذا أيضا حديث غريب ، أورده الحافظ ابن عساكر ، ثم أسنده من حديث أبي هريرة . وفى إسناده ضعف ، واللَّه أعلم » .