النويري

12

نهاية الأرب في فنون الأدب

ولما مات أسفت امرأته خندف عليه أسفا شديدا . وكانت نذرت ، إن هلك ، [ أ ] لَّا تقيم في بلد مات فيه ، ولا يظلَّها بيت ، وتسيح في الأرض ، وحرّمت الرجال والطيّب بعده . فلما هلك خرجت ساتحة حتى هلكت . وكانت وفاته يوم الحميس ، فنذرت أن تبكيه كلما طلعت شمس يوم الخميس حتى تغيب الشمس . قال السهيلىّ : « ويذكر عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم [ أنه « 1 » ] قال : « لا تسبوا الياس فإنه كان مؤمنا » . وذكر أنه كان يسمع في صلبه لمبية النبىّ ، صلى اللَّه عليه وسلم ، بالحج « 2 » » . واللَّه أعلم . وأما مدركة بن الياس فقال « 3 » ابن السائب : واسمه عمرو . وقال ابن إسحاق والزبير : عامر « 4 » ، وكنيته أبو الهذيل ، وقيل أبو خزيمة . وأمه خندف ، واسمها ليلى بنت حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة . واسم أمها ضريّة بنت ربيعة بن نزار ، وبها سمى « حمى « 5 » ضريّة » . وأما خزيمة بن مدركة فكنيته « 6 » أبو أسد ، وأمه سلمى بنت أسلم بن الحاف ابن قضاعة . وقيل سلمى بنت أسد بن ربيعة ، وخزيمة هذا هو الذي نصب هبل على الكعبة ، فكان يقال هبل خزيمة ، هكذا ذكره ابن الأثير « 7 » . وروى عن عطاء عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما أن خزيمة مات على ملة إبراهيم عليه السلام .

--> « 1 » تكملة من الروض الأنف 1 : 2 . « 2 » الروض الأنف 1 : 8 « 3 » في الأصل : « قال » . « 4 » في الخبر عن البشر 3 : 27 ( قسم الأوّل ) : « وقال الزبير : فولد الياس ابن مضر مدركة واسمه عامر ، ويقال عمرو » . « 5 » قرية بين البصرة ومكة ، وهى إلى مكة أقرب ، وانظر خلافهم في تحديد هذا الحمى ، وفى سبب نسبته إلى ضرية ، في معجم البلدان 5 : 433 ، تاج العروس ( ضري ) . « 6 » في الأصل : « وكنيته » . « 7 » في الكامل 2 : 11