النويري

11

نهاية الأرب في فنون الأدب

عن ابن عباس ، رضى اللَّه عنهما ، قال : « مات أدد والد عدنان ، وعدنان ، ومعدّ بن عدنان ، وربيعة ، ومضر ، وقيس عيلان ، وتميم ، وضبّة ، وأسد ، وخزيمة ، على الإسلام على ملة أبيهم إبراهيم ، فلا تذكروهم إلا بما يذكر به المسلمون « 1 » » . واللَّه الموفق . وأما الياس بن مضر ، فكيته « 2 » أبو عمرو . وقال صاحب الاشتمال « 3 » : قال الزبير : ولد مضر بن نزار الياس بن مضر ، فلما أدرك الياس أنكر على بنى إسماعيل ما غيّروا من سنن آبائهم وسيرهم ، وبان فضله فيهم ، ولان جانبه لهم ، حتى جمعهم رأيه ورضوا به ، فردّهم إلى سنن آبائهم ، حتى رجعت سنّتهم تامة على أوّلها . وهو أوّل من أهدى البدن إلى البيت ، وهو أوّل من وضع [ حجر « 4 » ] الرّكن للناس بعد غرق البيت وانهدامه زمن نوح . فكان الياس أوّل من ظفر به ، فوضعه في زاوية البيت . وبعض الناس يقولون : إنما كان ذهب بعد إبراهيم وإسماعيل . قال : وفى هذا كله نظر . قال : وقال الزبير : ولم تزل العرب تعظَّم الياس بن مضر تعظيم أهل الحكمة ، كتعظيمها لقمان وأشباهه . قال ابن دحية « 5 » : وهو وصىّ أبيه ، وكان ذا جمال بارع ودين ، تعظمه العرب قاطبة ، وهو أوّل من مات بالسّلّ . قال السّهيلى « 6 » : « وإنما سمى السلّ داء ياس وداء « 7 » الياس لأن الياس بن مضر مات به « 8 » » .

--> « 1 » نص هذا الحديث في الإنباه لابن عبد البرص 78 : « مات تميم بن مر ، وأسد بن خزيمة ، وضبة بن أد ، على الإسلام ؛ فلا تذكروهم إلا بما يذكر به المسلمون » . « 2 » في الأصل : « وكنيته » . « 3 » لعل صحة الكلمة « صاحب الاكتفاء » ، وقد ورد هذا النص في الاكتفاء ( الورقة 4 ا ) . « 4 » التكملة من كلام المؤلف الآتي . « 5 » أبو الخطاب عمر بن الحسن ابن علي المعروف بذى النسبين الأندلسي ( 514 - 633 ) . وفيات الأعيان 1 : 481 . « 6 » الروض الأنف 1 : 7 . « 7 » في الأصل : « دراء الياس » . تصحيف . « 8 » في الروض الأنف 1 : 7 : « مات منه » .