النويري

33

نهاية الأرب في فنون الأدب

أبيض عليه زىّ الرهبان ومعه مصحف يحمله . وروحانية بربا سمنّود « 1 » في صورة شيخ آدم طوال أشيب صغير اللحية . وروحانيّة بربا عدىّ في صورة راع عليه كساء ومعه عصا . وهذه البربا في أعمال المرتاحيّة « 2 » من عمل أشمون طنّاح « 3 » بقرب تلبانة عدىّ « 4 » . قال : ولكلّ من هذه الأهرام والبرابى قرابين وبخورات تظهر كنوزها وتؤلَّف بين الناس والروحانيّين الذين بها .

--> « 1 » سمنود : مدينة شهيرة بالوجه البحري بمصر ، واسمها الفرعونى تينوتير واليونانى سبنيطوس . « 2 » المرتاحية : هو اسم أحد الأقاليم المصرية بالوجه البحري في العهد العربي ، وكان يقال لها : كورة المرتاحية ثم الأعمال المرتاحية . وكان إقليم المرتاحية واقعا في المنطقة التي تشمل اليوم بلاد مركزى المنصورة وأجا بمديرية الدقهلية ، وكان يجاوره من الجهة البحرية إقليم الدقهلية . وكان إقليم الدقهلية في ذاك الوقت واقعا في المنطقة التي تشمل اليوم بلاد مراكز فارسكور ودكرنس والمنزلة بمديرية الدقهلية . وفى زمن حكم دولتي المماليك جعل هذان الإقليمان إقليما واحدا باسم إقليم الدقهلية والمرتاحية . وفى عهد الحكم العثماني اختصر باسم الدقهلية ولم يزل يطلق لغاية اليوم على مديرية الدقهلية التي قاعلتها مدينة المنصورة . ( راجع النجوم الزاهرة الحاشية رقم 3 ص 312 من الجزء الخامس طبع دار الكتب المصرية ) . « 3 » أشمون طناح ، ويقال لها « أشموم طناح » ، : وهى من المدن المصرية القديمة واقعة على الشاطئ الشرقي للبحر الصغير الذي كان يسمى بحرأ شموم نسبة إلى هذه المدينة ، وكان اسمها المصري شمون أرمان ، والرومي بانيفوسوس ، وسماها العرب أشموم طناح نسبة إلى كورة طناح التي كانت تقع أشموم في دائرتها ، وتعرف اليوم باسم أشمون الرمان ، وهو اسمها القديم محرفا . ولما تكلم عليها ابن دقماق في كتاب الانتصار قال : « وتعرف بأشموم طناح وأشموم الرمان ، وهى قصبة كورة الدقهلية ومدينة ذات حمامات وأسواق وجوامع وفنادق » وقد استمرت قاعدة لإقليم الدقهلية والمرتاحية إلى آخر عهد المماليك . وفى أوائل الحكم العثماني نقلت القاعدة إلى مدينة المنصورة ومن ذاك الوقت اضمحلت أشمون الرمان وزال ما كان فيها من آثار المدينة والعمران ، وأصبحت اليوم قرية عادية من قرى مركز دكرنس بمديرية الدقهلية . ( راجع النجوم الزهرة الحاشية رقم 2 ص 328 من الجزء السادس طبع دار الكتب المصرية ) . « 4 » تلبانة عدىّ : بلد بمركز المنصورة بمديرية الدقهلية . وقد ورد في المشترك والتحفة السنية لابن الجيعان : أنها من أعمال الدقهلية والمرتاحية . وفى مساحة سنة 1228 ه وردت مختصرة باسمها الحالي .