النويري
75
نهاية الأرب في فنون الأدب
صنعة سكّ آخر يؤخذ من الرامك بعد تجفيفه على البوارىّ « 1 » كما تقدّم رطلان ، يدقّ « 2 » وينخل ويسقى من أمراق الأفاويه نحو ما ذكرناه ؛ ثم يؤخذ لذلك من العود السّنّ القمارىّ « 3 » المسحوق أوقيّة ونصف ، ومن الصّندلى المقاصيرىّ « 4 » الأصفر الدّسم ثلاث أواقىّ ومن السّنبل « 5 » العصافير أوقيّة ، ومن الهرنوة « 6 » أوقيّة ، ومن القرنفل الزّهر أوقيّة ، ومن الهال « 7 »
--> « 1 » تقدم تفسير البوارى في الحاشية رقم 1 من صفحة 72 من هذا السفر ، فانظرها . « 2 » « يدق وينخل ويسقى » بافراد الضمير في هذه الأفعال الثلاثة ، لعوده على الرامك ؛ وكان الأولى تثنيته باعتبار عوده على قوله : « رطلان » لأنه أقرب مذكور ، فيقال : يدقان وينخلان ويسقيان . « 3 » انظر الكلام على هذا الصنف من العود في صفحة 23 من هذا السفر والحاشية رقم 2 منها أيضا . « 4 » تقدم بيان وجه النسبة في قوله : « المقاصيرى » في باب الصندل ، انظر صفحة 39 من هذا السفر . « 5 » تقدم الكلام على السنبل في الباب الخامس من القسم الخامس من الفن الرابع ، انظر صفحة 43 وانظر الحاشية رقم 4 من صفحة 7 أيضا . « 6 » تقدم الكلام على ( الهرنوة ) في الحاشية رقم 3 من صفحة 73 من هذا السفر ، فانظرها . « 7 » الهال : يسمى أيضا ( هال بوا ) و ( هيل بوا ) و ( قردمانا ) و ( قاقلة صغيرة ) و ( حب الهال ) وهو الذي تسميه العامة في مصر حبهان ؛ ويسمى بالفارسية ( شوشامير ) ( وشوشمير ) ، وهو حب يخرج في أصل نحو ذراعين عريض الأوراق خشن ، حادّ الرائحة ، يكون فيه هذا الحب كما يرى بهذه الصورة متفرقا ؛ وهو ذكر وأنثى ، فالذكر مثلث الشكل ، بين طول واستدارة ، ينفرك عن الشكل المذكور وقد رصعت فيه الحبات كل واحدة كالعدسة ؛ لكنها ليست مفرطحة ، والأنثى غلافها نحو إصبع مثلث أيضا ، ينفرك عن حب كالحمص ؛ ويدرك بشمس الأسد ، وتبقى قوته عشر سنين . هذا ما ذكره القدماء فيه انظر تذكرة داود . وذكر أرباب العلم الحديث أنه ثمر نبات اسمه بالإفرنجية قردموم ، وهى كلمة هندية دخلت في اللغة اليونانية ، وانتقلت منهما إلى اللغة النباتية ، وهو نوع من جنس أموم ، ولذا يقال لنباته باللسان النباتى : « أموموم قردموم » ، وهذا النوع ينبت على شواطئ ( مليبار ) و ( جاوة ) و ( الهند ) والمستعمل منه في الطب ثمره . وذكروا في صفاته النباتية أن جذره معمر زاحف ، مفصلى ، سميك قليلا ، عقدي مبيض ، فيه شروش كثيرة ؛ والساق مورّقة مستقيمة ، تعلو في الأرض من ثمان أقدام إلى اثنتي عشرة ، والأوراق متعاقبة ضيقة سهمية ، وطولها نحو قدم ، وعرضها من قيراطين إلى أربعة والأزهار محمولة على زنبوخ متفرع يذهب مباشرة من الجذر ، ويتكون فيها شبه عنقود غير منتظم ، طوله أكثر من قدم ، وتلك الأزهار بيض ، وكأسها مزدوج ، وتخلف الزهرة كمّا ، أي محفظة صغيرة بيضاوية حادّة من ثلاثة جوانب ، وتحتوى على ثلاثة مساكن ، كل مسكن فيه جملة حبوب الخ . انظر المادة الطبية ج 2 ص 373 في الكلام على القاقلة .