النويري
76
نهاية الأرب في فنون الأدب
نصف أوقيّة ، ومن الزّعفران المائىّ « 1 » أوقيّتان ؛ يدقّ ذلك ، ويطحن وينخل ، ويلقى على السّكّ في الطَّنجير وهو على نار ليّنة ، ويصبّ عليه من دهن الخيرىّ « 2 » الكوفىّ
--> « 1 » في كلتا النسختين : « المانى » بالنون ؛ وهو تحريف ، إذ لم نتبين وجه النسبة في هذا اللفظ فيما راجعناه من المظان الكثيرة التي بين أيدينا . والمائى : نسبة إلى مواضع يقال لها « ماه » قلبت الهاء في النسب همزة أو ياء ، كما في مستدرك التاج مادة « موه » . وقد ذكر صاحب ( الفلاحة النبطية ) أن أكثر نبات الزعفران وأقواه ما نبت في بلاد « ماه » . ثم ذكر بلاد أخرى ينبت فيها ، وقال : وما نبت منه في إقليم بلاد « ماه » أجودها كلها ( القسم الثاني ورقة 258 من النسخة المأخوذة بالتصوير الشمسي المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 490 زراعة ) وماه : اسم يطلق على ( نهاوند ) و ( الدينور ) ، ويقال لهما : الماهان . والماه في الأصل : قصبة البلد ، ومنه قيل : ( ماه البصرة ) و ( ماه الكوفة ) و ( ماه فارس ) ويقال لنهاوند وهمذان وقمّ : ماه البصرة ؛ قال الأزهري : كأنه معرّب ؛ وكذلك يسمون مدينة نهاوند : ( ماه دينار ) وخالف في ذلك حمزة بن الحسن ، فذكر أن ( ماه دينار ) هي ( ماه الدينور ) ، وأن ( ماه ) اسم للقمر ، فقد قال في كتاب ( الموازنة ) : كان في ممالك الفرس عدة مدن مضافة الأسماء إلى اسم القمر . وهو ماه ، نحو ( ماه دينار ) و ( ماه نهاوند ) و ( ماه بهراذان ) ، و ( ماه شهرياران ) و ( ماه بسطام ) و ( ماه كران ) و ( ماه سكان ) و ( ماه هروم ) ، فأما ماه دينار ، فهو اسم كورة الدينور ؛ وماه شهرياران : اسم الكورة التي فيها طزر والمطامير والزبيدية والمرج ، وهو دون حلوان ؛ وماه بهرازان في تلك الناحية ؛ وماه بسطام : أقدر تقدير الأسماء أنه بسطام التي هي حومة كورة قومس . وماه كران هو الذي اختصروه فقالوا : مكران ؛ وكران : اسم لسيف البحر ، وماه سكان : اسم لسجستان ، وسجستان يسمى سكان وما سكان أيضا وماه هروم : اسم كورة الجزيرة الخ . « 2 » قد سبق الكلام على الخيري في الحاشية رقم 2 من صفحة 72 من هذا السفر ، فانظرها .