النويري

69

نهاية الأرب في فنون الأدب

بالمسك حتى يختلط بها ، بحيث لا يضع المسك على النار اللَّيّنة ، فإذا اختلط المسك بها فتلها فتائل ، ثم يقطَّعها أجزاء متساوية على قدر ما يريد ، ويضمّه « 1 » بأصابعه الثلاث : الإبهام والسّبّابة والوسطى حتى يدخل بعضه في بعض ، ثم يدوره تدويرا جيّدا في كفّه حتّى يندمج ويصطحب « 2 » ، ثم ينخسه « 3 » بمسلَّة برفق ، وينقشه بعد ذلك بالمشطاب « 4 » المعدّله ، وان كان ساذجا دوّره على الرّخامة . هذه كيفيّة عمله وأجزاؤه ؛ فإن نقص عن ذلك منع من بيعه .

--> « 1 » يضمه ، أي يضم ذلك ؛ وبهذا الاعتبار ساغ له تذكير الضمير في هذا اللفظ وما بعده من الألفاظ الآتية . « 2 » في ( ب ) « يطحب » ؛ وهو تحريف ؛ ويريد بالاصطحاب هنا ، انضمام بعضه إلى بعض . « 3 » ينخسه ، أي يغرز جانبه بمسلة . « 4 » يريد بالمشطاب : قطعة من الخشب أو الجريد أو غيرهما فيها شطب ، أي طرائق وخطوط بارزة يطبع بها على العجين الطري فتظهر تلك الشطب فيه .