النويري

27

نهاية الأرب في فنون الأدب

والقامرونىّ . قال : وقامرون : بلد يكون فيه فاخر العود ، ويتجشّم الهندىّ المشقّة في حمله حتى يأتي به إلى هذا الصنم فيدفعه إلى السّدنة ليبخّروا به الصّنم ، وإنّ هذا العود القامرونىّ فيه ما قيمة المنّ « 1 » منه مائتا دينار ؛ وإنّه ربّما ختم عليه فانطبع وقبل الختم [ للينه « 2 » ] . قال : والتّجار يبتاعونه من هؤلاء السّدنة ؛ ولمّا غلب المسلمون على المولتان « 3 » قلعوا هذا الصنم وكسروه ، فأصابوا تحته من هذا العود ، فأخذوه . والصّنف الثاني من الهندىّ ، السّمندورىّ ، ويجلب من بلاد سمندور « 4 » ، وهى « 5 »

--> « 1 » المنّ : يقال فيه : ( المنا ) أيضا . وفى مفاتيح العلوم صفحة 14 طبع أوروبا أنه وزن مائتين وسبعة وخمسين درهما وسبع درهم ، ووزنه بالمثاقيل مائة وثمانون مثقالا ، وبالأواقى أربع وعشرون أوقية . وفى ( بحر الجواهر ) أن المنّ والمنا : رطلان بوزن بغداد . ثم قال بعد أن ذكر وزنه بالدراهم والمثاقيل والأواقي كما سبق نقله عن مفاتيح العلوم : إن المنّ المصري ست عشرة أوقية ؛ والمنّ الرومي عشرون أوقية . وفى ( منهاج الدكان ) صفحة 145 أن المن المصري أربعون إستارا ، وإستار هذا المن أربعة مثاقيل ودانقان . « 2 » لم ترد هذه الكلمة في ( ا ) وقد أثبتناها عن ( ب ) . « 3 » تقدّم الكلام على ( المولتان ) في الحاشية رقم 5 من صفحة 13 من هذا السفر ، فانظرها . « 4 » سمندور ، يقال فيه : ( سمندر ) بحذف الواو ( وسمندو ) بحذف الراء ، وهى مدينة شرقي نهر مهران ؛ وبينها وبين النهر فرسخان ؛ وبين ( سمندور ) و ( المولتان ) نحو مرحلتين ، وبينها وبين ( الرور ) نحو ثلاث مراحل . « 5 » أنث الضمير في هذا الموضع جريا على لغة من يؤنث البلد ، فقد ذكر صاحب المصباح أن البلد يذكر ويؤنث .