النويري
26
نهاية الأرب في فنون الأدب
« والمندلىّ هو « 1 » الهندىّ » . قالوا : وهو يجلب من ثلاثة مواضع من أرض الهند ، فأفضل ذلك القامرونىّ ، وهو ما جلب من القامرون ؛ والقامرون « 2 » : مكان مرتفع من الهند . وقيل : بل هو منسوب إلى نوع من شجر العود يسمّى القامرون وهو أغلى العود ثمنا ، وأرفعه قدرا . قال : وهو قليل لا يكاد أن « 3 » يجلب إلَّا في [ بعض « 4 » ] الحين ؛ وهو عود رطب جدّا ، شديد سواد اللَّون ، رزين ، كثير الماء . وقال الحسين بن يزيد السّيرافىّ في ( أخبار الهند ) : إنّ الصنم المعروف بالمولتان « 5 » - وهو بقرب المنصورة « 6 » - يقصده الرجل من مسيرة ثلاثة أشهر يحمل على ظهره أفخر العود الهندىّ
--> « 1 » يلاحظ أن هذه العبارة التي بين هاتين العلامتين مكررة مع ما سبق في السطر الرابع عشر من صفحة 25 فلعلها من زيادات النساخ ، إذ لا تفيد فائدة زائدة على ما سبق في العبارة المشار إليها ، وان كانت واردة في كلتا النسختين . « 2 » ذكر أبو الفداء أن جبال قامرون هي حجاز بين الهند والصين . ثم نقل عن المهلبي أن مدن قامرون منها ( كوكرا ) ( وأكشميبون ) ( ومراس ) ، وهى كورة في آخر بلاد قامرون وأول الصين ( تقويم البلدان صفحة 361 طبع أوروبا ) . « 3 » ثبوت « أن » المصدرية في خبر « كاد » كما في هذه العبارة قليل ؛ والأكثر حذفها ؛ ومن ثبوتها قول الشاعر : كادت النفس أن تفيض عليه « 4 » لم ترد هذه الكلمة التي بين مربعين في كلتا النسختين ؛ وقد أثبتناها عن صبح الأعشى ج 2 ص 127 إذ السياق يقتضيها . « 5 » في كلتا النسختين « بالموليان » بالياء ؛ وهو تصحيف صوابه ما أثبتنا نقلا عن ( معجم البلدان ) وغيره . والمولتان ، يقال فيه « ملتان » بغير واو ، وأكثر ما يكتب بها ؛ ويطلق هذا الاسم على الصنم السابق ذكره ، كما يسمى به البلد الذي فيه هذا الصنم ، وقد سبق الكلام على هذا البلد في الحاشية رقم 5 من صفحة 13 من هذا السفر ، فانظرها . « 6 » المنصورة : مدينة بالسند ، واسمها القديم : « يمنهو » ؛ وسميت المنصورة لأن عمر بن حفص المعروف بهزار مرد المهلبي بناها في أيام أبى جعفر المنصور ثاني خلفاء بنى العباس ، وسماها بلقبه . وقال المسعودي : سميت المنصورة بمنصور بن جمهور الكلبي عامل بنى أمية . ويحيط بها خليج من نهر مهران ، فهي منه في شبه الجزيرة ، وهى بلدة شديدة الحرّ ، كثيرة البق ، وبها النخيل وقصب السكر . وقال حمزة : وهمناباذ : اسم مدينة من مدن السند ، سموها الآن المنصورة ؛ وبينها وبين الديبل ست مراحل ، وبينها وبين المولتان اثنتا عشرة مرحلة ، والى طوران خمس عشرة مرحلة . ومن المنصورة إلى أول حدّ البدهة خمس مراحل اه ملخصا من ( تقويم البلدان ) و ( معجم البلدان ) .