النويري
13
نهاية الأرب في فنون الأدب
والجوهر والرائحة . قال : والمسك الجرجيرىّ « 1 » ، وهو مسك يشاكل التّبّتىّ ويشبهه وهو أصفر حسن ، زعر « 2 » الرائحة . وبعده المسك العصمارىّ « 3 » ، وهو أضعف أنواع المسك كلَّها ، وأدناها قيمة ، يخرج من النافجة « 4 » التي زنتها أوقيّة زنة درهم واحد من المسك . ثم المسك الجبلىّ ، وهو ما يؤتى به من ناحية أرض السّند من أرض المولتان « 5 » ، وهو كبير النّوافج ، حسن اللون ، إلَّا أنّه ضعيف الرائحة . وقال : أجود المسك في الرائحة والمنظر ما كان تفّاحيّا ، تشبه رائحته رائحة التّفّاح اللَّبنانىّ ، وكان لونه تغلب عليه الصّفرة ، وكان بين الجلال والدّقاق وسطا ؛ ثم الذي يليه وهو أشدّ سوادا منه ، إلَّا أنّه يقاربه في الرائحة والمنظر ، وليس مثله ؛ ثم الذي هو
--> « 1 » كذا ورد هذا اللفظ في كلتا النسختين والقانون ج 1 ص 360 طبع مصر . ويستفاد مما ذكره المحبي في كتاب ( ما يعوّل عليه ) المخطوط المحفوظ بدار الكتب المصرية تحت رقم 78 أدب م . والثعالبي في كتاب ( المضاف والمنسوب صفحة 433 طبع مطبعة الظاهر ) أنه بلد من بلاد الترك ، إلا أن هذا الاسم قد ورد في كلا الكتابين بخامين معجمتين ؛ ولم نقف على ضبطه فيما راجعناه من الكتب المؤلفة في أسماء البلاد ، كما أننا لم نجده فيما بين أيدينا من كتب اللغة . « 2 » زعر الرائحة ، أي حادّها ؛ واستعماله في هذا المعنى استعمال جار على سبيل الاستعارة ، إذ الزعارة في الأصل : الشراسة وسوء الخلق ، وهو بتشديد الراء ، وتخفف . « 3 » كذا ضبط هذا اللفظ في الجزء السابع من ( المكتبة الجغرافية ص 366 طبع ليدن ) ضبطا بالقلم . « 4 » تقدم الكلام على معنى النافجة في الحاشية رقم 4 من صفحة 3 من هذا السفر ، فارجع إليها . « 5 » في كلا الأصلين « الموليان » بالياء ؛ وهو تصحيف . والمولتان - ويقال فيه : « ملتان » بغير واو ، وأكثر ما يكتب بها - : بلد من بلاد الهند على سمت غزنة - وتسمى ( فرج بيت الذهب ) . وفى ( نزهة المشتاق ) : « بيت فرخ الذهب » وذكر مؤلفه السبب في تسميتها بهذا الاسم ، وهو أن محمد ابن يوسف أخا الحجاج أصاب بها ذهبا كثيرا ، وكله في بيت يسمى ( فرخ الذهب ) . وذكر في ( تقويم البلدان ) أن المولتان من السند ، وأن أهل تلك البلاد يقولون : « ملطان » بالطاء مكان التاء . وقال المهلبي في العزيزي : أعمال الملتان واسعة ، من الغرب إلى حدّ مكران ، ومن الجنوب إلى حدّ المنصورة . ومن ( المولتان ) إلى غزنة مائة وستون فرسخا .