النويري
12
نهاية الأرب في فنون الأدب
رائحته ، فلا يمكن التجار أن يستروه من العشّارين « 1 » ، فإذا خرج من المركب جادت رائحته ، وذهبت عنه رائحة البحر . [ ثم « 2 » المسك الهندىّ ، وهو ما يقع من التّبّت إلى الهند ، ثم يحمل إلى الدّيبل ، ثم يجهّز في البحر ] ، وهو دون الأوّل ؛ وبعد الهندىّ من المسك القنبارى « 3 » ، وهو مسك جيّد ، إلا أنّه دون التّبّتىّ في القيمة والجوهر واللَّون والرائحة ، يؤتى به من بلد يقال له : قنبار « 4 » بين « 5 » الصّين والتّبّت ؛ وربّما غالطوا به فنسبوه إلى التّبّت . قال : ويتلوه في الجودة المسك الطَّغزغزىّ ، وهو مسك رزين يضرب إلى السواد ، يؤتى به من أرض التّرك الطَّغزغز « 6 » تجلبه التجار فيغالطون به ، إلا أنّه ليس له جوهر ولا لون ؛ وهو بطىء السّحق لا يسلم من الخشونة ؛ ويتلوه في الجودة المسك القصارىّ « 7 » ، يؤتى به من بلد يقال لها « 8 » قصار ، بين الهند والصّين . قال : وقد يلحق بالصّينى ، إلَّا أنّه دونه في القيمة
--> « 1 » في كلا الأصلين : « العطارين » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا نقلا عن الجزء السابع من المكتبة الجغرافية ص 365 طبع ليدن . « 2 » لم يرد هذا الكلام الذي بين مربعين في ( ا ) وقد أثبتناه عن ( ب ) . « 3 » كذا ضبط هذا اللفظ في « ب » المنسوب خطها إلى المؤلف ضبطا بالقلم ؛ ولم نجد نصا على ضبطه فيما راجعناه من الكتب الأخرى . « 4 » لم نقف على ضبط هذا اللفظ فيما راجعناه من الكتب ؛ وقد ورد في ( صبح الأعشى ج 4 ص 479 ) نقلا عن ( تقويم البلدان ) ما يفيد أن كثيرا من بلاد الصين ومواضعها وأنهارها مجهولة الضبط . « 5 » في كلا الأصلين « من » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا نقلا عن ( صبح الأعشى ج 2 ص 121 ) في الكلام على المسك ؛ وهو الموافق لسياق العبارة . « 6 » يقال فيه : « الطغزغز » بالطاء والمعجمتين كما هنا ، والتغزغز بالتاء ، والطغرغر بالطاء والمهملتين والتغرغر بالتاء ؛ وهم جيل من الترك يسكنون في أرض واسعة على حدود الصين ، وهم أصحاب خيام كأعراب البادية . « 7 » في ( المصباح المنير ) أن البلد يذكر ويؤنث ، ولهذا ساغ تأنيث الضمير العائد على البلد في هذا اللفظ . « 8 » كذا ضبط هذا اللفظ في ( ب ) المنسوب خطها إلى المؤلف بفتح القاف ضبطا بالقلم ؛ ولم نجد نصا على ضبطه فيما راجعناه من الكتب الكثيرة .