النويري

8

نهاية الأرب في فنون الأدب

الهند وبأرض التّبّت كثيرا ، وما كان يرعى السّنبل فإنّ المسك المتكوّن منه يكون وسطا دون الصّنف الأوّل . قال : وأدنى المسك ما كان مرعى حيوانه حشيشة يسمّى أصلها : « المرو « 1 » » ؛ ورائحة تلك الحشيشة كرائحة المسك ، إلا أنّ المسك أقوى

--> « 1 » في ( ا ) : « المرق » بالقاف ؛ وهو تحريف ، إذ لم نجده فيما بين أيدينا من الكتب . وورد هذا اللفظ في ( ب ) والحرف الأخير منه برسم الفاء ، إلا أنه غير منقوط . وقد أثبتناه هكذا بالواو نقلا عن ( شرح الأدوية المفردة من قانون ابن سينا ) للكازرونى . والمرو : ضرب من الرياحين . وقد ذكره صاحب ( نهاية الأرب ) ضمن أنواع الحبق - وهو الريحان - في ( باب ما يشم ولا يستقطر ) انظر الجزء الحادي عشر صفحة 249 الطبعة الأولى . وقد ذكر ابن البيطار للمروعدة أصناف : منها المرماحوز ، وهو أجودها وأكثرها دخولا في الأدوية ؛ ومنها مرو أطوس ، ومرو أهان ، ومرو مريدان ، ومرو الهرم ، ومرو كلائل وهو أصغرها نباتا وأقلها دخولا في الأدوية ؛ وكلها تتشابه في الصورة قليلا ، إلا أن المرماحوز أشرفها وأنفعها ، ويرتفع عن الأرض شبرا وزيادة ؛ وساقه خشبية ، وعروقه نابتة متقاربة ، وهى قريبة من مقدار فروعه ، ويتفرع ورقه على تلك الساق بشئ يمتد منها إلى الورقة ؛ وريح ورقه طيبة قليلا ، وطعمه مر ، وفيه أدنى بشاعة تخالط مرارته أول ما يخالط الفم ؛ ويبزر في طرفه بزرا يلقط في تموز كبزر الكتان ؛ وفى ورقه أدنى تحديد في رأسه ، منكسر الخضرة ، نحو السلق والآس . ومن المرو ثلاثة أصناف ورقها مدوّر : أحدها ورقه كورق الخبازى إلا أن فيه تشريفا ، وآخر أصغر منه ، وآخر ورقه كورق الكبر سواء المفردات ج 4 ص 148 طبع بولاق .