النويري

75

نهاية الأرب في فنون الأدب

والصّمغ أقوى في جميع ذلك ؛ وإذا جعل مع السّمن « 1 » والعسل على القوابى « 2 » ومع الخلّ والإسفيداج « 3 » على النّملة « 4 » والحمرة « 5 » [ نفع « 6 » ] وينفع من الفالج وعرق النّسا وأوجاع المفاصل شربا وضمادا بالعسل ، ويضمد به مع السّويق للصّداع المزمن ؛ وعصارته المسخّنة في قشور الرّمّان تقطر في الأذن فتنفعها « 7 » ، وتسكَّن الوجع والطَّنين والدّوىّ ، وتقتل الدّود ، وتطلى بها قروح الرأس ؛ وهو يحدّ البصر ، وخصوصا عصارته مع عصارة الرازيانج والعسل كحلا وأكلا ، وقد يضمد به مع السّويق على ضربان العين ، وطبيخ الرّطب منه مع الشّبث « 8 » اليابس نافع لوجع الصّدر وعسر النّفس على ما شهد به روفس

--> « 1 » في مفردات ابن البيطار ج 3 ص 6 « الشب » مكان قوله : « السمن » . « 2 » كذا ورد هذا الجمع في جميع الأصول والقانون وغير ذلك من كتب الطب ؛ ولم نجد فيما لدينا من الكتب أنه يقال في جمع القوباء : « القوابى » والذي وجدناه أنه يقال في جمعه : « قوب » بضم أوله وفتح ثانيه . « 3 » الاسفيداج : طين يجلب من أصفهان يكتب به الصغار ، ورماد الرصاص والآنك ؛ وهو معرب اسفيداب بالفارسية ، ومعناه الماء الأبيض . انظر الألفاظ الفارسية المعرّبة . « 4 » النملة : بثرة أو بثور تخرج وتحدث ورما يسيرا ، وتسعى ، وربما انحلت ، وربما تقرحت وسببها إما صفراء رقيقة جدا ، وهى النملة الساعية ، وإما صفراء غليظة ، وهى النملة المتأكلة ، ولونها إلى الصفرة ، وتكون ملتهبة ، ويحس في كل نملة كعض النمل ؛ وبالجملة فان كل ورم جلدي ساع لا غوص له فهو نملة . انظر قاموس الأطباء . « 5 » الحمرة : ورم من جنس الطواعين ؛ قاله الأزهري . وقال الأطباء : الحمرة ، هي الورم الصفراوي ؛ كما في قاموس الأطباء . وقال داود : هي ورم حار شفاف براق ، يسهل غمزه ويبيض به ، ثم يعود وهى في الأصح ما كان عن الدم ؛ وعند الأكثر عن الصفراء التذكرة ج 3 ص 214 طبع بولاق . « 6 » هذه الكلمة أو ما يفيد معناها ساقطة من جميع الأصول ؛ والسياق يقتضى اثباتها ، إذ هي جواب الشرط السابق . وعبارة ابن سينا : « يجعل مع السمن والعسل على القوابى ومع الخل والاسفيداج على النملة والحمرة » القانون ج 1 ص 388 طبع بولاق . « 7 » كذا في الأصول ؛ والذي في القانون : « فتنقيها » ؛ والمعنى يستقيم على كلتا الروايتين . « 8 » كذا ضبط هذا اللفظ في القاموس وشرحه ضبطا بالعبارة ؛ والذي في اللسان أنه بكسر الشين والباء ؛ ويقال فيه أيضا شبت بكسر الشين والباء وتشديد التاء المثناة ، والبحرانيون يقولون فيه : سبت ؛ وهو معرّب .