النويري

74

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقال الشيخ الرئيس : أوفق السّذاب البستانىّ ما ينبت عند شجرة التّين ؛ وطبع السّذاب الرّطب منه حارّ يابس في الثانية ، واليابس حارّ يابس في الثالثة : واليابس البرّىّ حارّ يابس في الرابعة ؛ وهو مقطَّع محلَّل مفشّ « 1 » جدّا ، منقّ للعروق مقرّح قابض ؛ وهو مع النّطرون على البهق الأبيض وعلى الثآليل « 2 » والتّوث « 3 » نافع ويذهب رائحة الثّوم والبصل ، وينفع من داء الثّعلب « 4 » ؛ وإذا دقّ « 5 » وضمد به مع الملح عضو أحدث عليه ورما حارّا ؛ وإذا جعل على خنازير « 6 » الحلق والإبط حلَّلها

--> « 1 » كذا في القانون المنقول عنه هذا الكلام ج 1 ص 378 طبع بولاق وكذلك في النسخة الأوربية ؛ ولم نجد فيما راجعناه من كتب اللغة أنه يقال : « أفشة » ؛ والذي وجدناه تعدية هذا الفعل بنفسه لا بالهمز ، فيقال : « فشه » ، أي أزال انتفاخه ، وهو المراد هنا ؛ والذي في جميع الأصول : « مقشر » ؛ وهو تحريف . « 2 » الثآليل : بثور صغيرة شديدة الصلابة مستديرة ؛ وهى على ضروب شتّى ، فمنها منكوسة ، ومنها متشققة ذات شظايا ، ومنها متعلقة ، ومنها مسمارية ، غليظة الرؤس ، مستديرة الأصول ، تأخذ إلى داخل العضو كأنها مسمار ، ومنها طوال معوجة ، وتسمى قرونا ، ومنها متقيحة تكون المدّة تحتها ، وتسمى طرسيوس ( قاموس الأطباء ) . « 3 » التوث : جمع توثة ، وهى بثرة متقرحة تأخذ في عمق الخد والوجنة في أكثر الأمر ، وقد تحدث في الفرج والمقعدة ، وحدوثها من خلط غليظ فيه حدّة ، ولذلك تتقرح ( الأسباب والعلامات للسمرقندى ورقة 221 من النسخة المخطوطة المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 3 طب م وقال ابن سينا : إن أكثر هذا الورم في المقعدة والفرج ( القانون ج 3 ص 129 طبع بولاق ) وهو مخالف لما تفيده عبارة السمرقندي السابقة . « 4 » داء الثعلب : علة يتناثر منها الشعر ؛ وسمى داء الثعلب لعروضه للثعالب . « 5 » عبارة القانون « والبرى إذا دق » الخ . « 6 » الخنازير : أورام صلبة مستديرة تحدث في اللحم الرخو ، وخاصة في العنق ، وتكون في الأكثر جماعة وعدة يجمعها كيس واحد ، وقد يكون لكل واحدة منها كيس خاص ؛ وسميت هذا الاسم لكثرة عروضها للخنازير ، كما في قاموس الأطباء . وقال في الشذور الذهبية : ان داء الخنازير هو احتقان الغدد اللينفاوية ، لا سيما غدد العنق والبطن احتقانا لا ألم معه ؛ ثم قال : ويظهر أوّلا في جزء من البدن ثم يمتدّ في جملة أجزاء منه الخ .