النويري
70
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقال في توليده : وإن أردتم فودنجا بستانيّا فخذوا رجلي دجاجة وادهنوهما بعكر الزّيت ، وادفنوهما في التراب ثلاثة أيّام ، ثمّ اغرسوهما في الأرض واجعلوا الأصابع إلى فوق ، ثمّ اجعلوا فوقها « 1 » عود سذاب عرضا ، ثمّ نقّطوا عليه زيتا ، ثم ألقوا عليه التراب ، واتركوه ثلاثا ، ثمّ صبّوا عليه زيتا في اليوم الرابع مقدار ما تعلمون أنّ شيئا من الزّيت قد وصل إليه ، فإنّه يخرج بعد أحد وعشرين يوما نعنعا ذكىّ الرائحة . وقال الشيخ الرئيس في النّمّام : النّمّام ، هو السّيسنبر ؛ وطبعه حارّ في الثالثة يابس إليها ؛ وهو يقاوم العفونات ، ويقتل القمل ، وينفع من الأورام الباردة « 2 » ؛ وإذا طبخ بالخلّ وخلط بدهن الورد [ ولطخ « 3 » به الرأس نفع من النّسيان ومن اختلاط الذّهن ] ؛ ويتضمّد بورق البرّىّ منه على الجبهة للصّداع ؛ وهو نافع للفواق « 4 » إذا شرب بشراب « 5 » ، وبزره أقوى ، وينفع من أورام الكبد الباردة ، ويخرج الجنين الميّت ؛ والبرّىّ منه إذا شرب بشراب منع من تقطير البول ، وأخرج الحصاة وينفع من المغص ، ويضمد به لسع الزّنابير ، ويشرب للسعها منه وزن درهمين في سكنجبين « 6 » .
--> « 1 » فوقها ، أي فوق الأصابع . « 2 » كذا ورد هذا اللفظ في جميع الأصول ومفردات ابن البيطار في الكلام على النمام نقلا عن ابن سينا ؛ والذي في نسختي القانون المصرية والأوربية في الكلام على النمام : « الباطنة » ؛ فلعل ما هنا هو رواية النسخة التي نقل عنها المؤلف والنسخة التي نقل عنها صاحب المفردات . « 3 » هذا الكلام الموضوع بين مربعين لم يرد في ( ا ) . « 4 » في كتب اللغة ما يفيد أنه يقال فيه الفواق كما هنا والفؤاق بالهمز . « 5 » إذا أطلق الشراب كما هنا فالمراد به ما يسكر من ماء العنب كما في رسالة الحسين بن نوح القمرى في تفسير المصطلحات الطبية ، وهى ضمن مجموعة مخطوطة محفوظة بالمكتبة التيمورية تحت رقم 119 طب . « 6 » السكنجبين : شراب يتخذ من الخل والعسل ، أو من كل حامض وحلو غيرهما ، وهو لفظ فارسىّ مركب من « سك » بمعنى خل « وانكبين » بمعنى عسل .