النويري
18
نهاية الأرب في فنون الأدب
الأذنين ؛ قال : وهو يصفّى الصّوت ؛ قال : وطبيخه نافع للاستسقاء واليرقان « 1 » ويفتّح سدد الكبد والطَّحال ، خصوصا الكرسنّىّ والأسود ، قال : ويجب ألَّا يؤكل الحمّص في أوّل الطعام ولا في آخره ؛ بل في وسطه ؛ قال : وطبيخ الأسود يفتّت الحصاة في المثانة والكلى بدهن اللَّوز والفجل والكرفس ؛ وجميع أصناف الحمّص تخرج الجنين ؛ وهو ردئ لقروح المثانة ؛ ويزيد في الباه جدّا ؛ ونقيعه إذا شرب على الرّيق أنعظ بقوّة ؛ وكلَّه مليّن للبطن ؛ وقال بعضهم : إنّه إن نقع في الخلّ وأكل منه على الرّيق ، وصبر عليه نصف يوم قتل الدّود . وأمّا الباقلَّى « 2 » - فقد قال فيه الشيخ الرئيس : منه مصرىّ ، ومنه نبطىّ « 3 » والنّبطىّ أشدّ قبضا ، والمصرىّ أرطب وأقلّ غذاء ، والرّطب أكثر فضولا ؛ قال : ولولا بطء هضمه وكثرة نفخه ما قصر في التغذية عن كشك الشّعير ، بل دمه « 4 » أغلظ وأقوى ؛ قال : وأجوده السّمين الأبيض السالم من السّوس ؛ وأردأه الطرىّ ؛ وإصلاحه إطالة نقعه وإجادة طبخه وأكله بالفلفل والملح والحلتيت « 5 » والصّعتر « 6 »
--> « 1 » اليرقان : داء يتغير منه لون البدن تغيرا فاحشا إلى صفرة أو سواد لجريان الخلط الأصفر أو الأسود إلى الجلد وما يليه بلا عفونة . « 2 » الباقلي : الفول ، وهو اسم سوادىّ ؛ وإذا شدّدت اللام قصرت ، وإذا خففتها قلت : « الباقلاء » بالمدّ . « 3 » زاد الشيخ الرئيس في القانون صنفا ثالثا وهو الهندي . « 4 » عبارة القانون طبع مصر : « بل المتولد منه دمه أغلظ » الخ وما هنا موافق لما في النسخة الأوربية . « 5 » الحلتيت وهو صمغ الأنجذان ، وهو المعروف في مصر بأبى كبير ، وأجوده المأخوذ من جبال ( كرمان ) وأعمالها ، الأحمر الطيب الرائحة الذي إذا حل في الماء ذاب سريعا وصار كاللبن ، تذكرة داود ج 1 ص 181 طبع بولاق . وفى التاج واللسان أنه ينبت بين بست وبلاد القيقان ، وهو تبات يسلنطح ثم تحرج من وسطه قصبة تسمو ، في رأسها كعبرة ، والحلتيت : صمغ يخرج في أصول ورق تلك القصبة وأهل تلك البلاد يطبخون بقلة الحلتيت ويأكلونها . « 6 » في جميع الأصول : والشعير ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا نقلا عن القانون ج 1 ص 278 طبع بولاق .