النويري
19
نهاية الأرب في فنون الأدب
وطبعه قريب من الاعتدال ، وميله إلى البرد واليبس أكثر ؛ وفيه رطوبة فضليّة خصوصا في الرّطب منه ؛ قال والقوم الَّذين يجعلون برد الباقلَّى في الدرجة الثانية « 1 » يفرطون . وأمّا أفعاله وخواصّه - فإنّه يجلو قليلا ، وينفخ ، والمقلىّ منه قليل النّفخ ، ولكنّه أبطأ انهضاما ؛ والمطبوخ في قشره كثير النّفخ ، والنّبطىّ أشدّ قبضا ولا يجلو ؛ قال : والباقلَّى يولَّد أخلاطا غليظة ، وقد قضى إبّقراط « 2 » بجودة غذائه وإذا قشر وشقّ نصفين ووضع على نزف قطعه ؛ ومن خواصّه أنّه يقطع بيض الدّجاج إذا علفت منه ، وأنّه يرى أحلاما مشوّشة « 3 » ، وأنّه يحدث الحكَّة ، خصوصا طريّه ؛ ومن خواصّه أنّه إذا نمدت به عانة الصّبىّ منع نبات الشّعر ، وكذلك إذا كرّر على الموضع المحلوق ، ويجلو البهق من الوجه والكلف والنّمش ، ويحسّن اللَّون لا سيّما مع قشوره ، وإذا ضمد به بالشّراب على الخصية نفع ورمها ؛ وينفع من تشنّج المفصل ؛ ويضمد بمطبوخه النّقرس مع شحم الخنزير ، وان خلط مع عسل ودقيق الحلبة « 4 » نفع من أو رام الحلق ؛ وضماده جيّد لورم الثّدى وتجبّن اللَّبن فيه ؛ والمطبوخ منه بخلّ وماء ينفع من الإسهال المزمن ، وخصوصا إذا كان بقشره
--> « 1 » في مفردات ابن البيطار ج 1 ص 78 « الثالثة » وما هنا هو الموافق لما ورد في القانون ج 1 ص 278 طبع بولاق . « 2 » ضبطنا هذا الاسم بكسر أوله وضم ثانيه مع التشديد تبعا للنطق به في اللغة الإفرنجية ؛ وضبط بضم الباء مع التشديد في الشعر والشعراء ص 14 طبع أوروبا ضبطا بالقلم لا بالعبارة . « 3 » في القاموس وشرحه أن التشويش والمشوش والتشوش كلها لحن ، صوابه : التهويش والمهوّش والتهوّش ، ولكن الشارح قد ذكر بعد ذلك أن الزوزنىّ قد أثبت لفظ التشويش في مصادره وكذلك غيره . « 4 » في الأصول : « للحكة » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا ، نقلا عن القانون .