النويري
17
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقال آخر : يا حبّذا سنبلة تبدو لعين المبصر كأنّها سلسلة مضفورة من عنبر [ وأمّا الحمّص « 1 » ] - فقال الشيخ الرئيس أبو علىّ بن سينا في ( كتاب « 2 » الأدوية المفردة ) : الحمّص أبيض وأحمر وأسود وكرسنّىّ « 3 » ؛ ومن الأصناف بستانىّ وبرّىّ والبرّىّ أحدّ وأمرّ وأشدّ تسخينا ، ويفعل أفعال البستانىّ في القوّة ، ولكنّ غذاء البستانىّ أجود من غذاء البرّىّ ، وقال في طبعه : الأبيض حارّ يابس في الأولى ، والأسود أقوى ؛ وقال في خواصّه : كلاهما مفتّح « 4 » مليّن ، وفيه تقطيع ، ولا شئ في أشكاله أغذي منه للرّئة ؛ ورطبه أكثر توليدا للفضول من يابسه ؛ قال : والحمّص يجلو النّمش « 5 » ، ويحسّن الَّلون طلاء وأكلا ، وينفع من الأورام الحارّة والصّلبة وسائر الأورام و [ ما كان « 6 » منها في ] الغدد ، ودهنه ينفع من القوباء ؛ ودقيقه للقروح الخبيثة والسّرطانيّة والحكَّة ؛ قال : وينفع من وجع الظهر ، ومن البثور الرّطبة في الرأس ؛ ونقيعه ينفع من وجع الضّرس وأورام اللَّثة الحارّة والصّلبة ، والأورام الَّتى تحت
--> « 1 » لم ترد هذه التكملة في ( ا ) . « 2 » يريد بكتاب الأدوية المفردة الكتاب الثاني من الكتب الخمسة المشتمل عليها كتاب القانون وهى : الكتاب الأول في الأمور الكلية من علم الطب ، والكتاب الثاني في الأدوية المفردة ، والكتاب الثالث في الأمراض الجزئية الواقعة بأعضاء الانسان من الرأس إلى القدم ، والكتاب الرابع في الأمراض الجزئية التي إذا وقعت لم تختص بعضو وفى الزينة ، والكتاب الخامس في الأدوية المركبة . « 3 » الكرسنى : نسبة إلى الكرسنة ، وهى شجيرة صغيرة دقيقة الورق والأغصان ، لها ثمر في غلف ، ابن البيطار ؛ وقال داود في التذكرة إن حبها في عظم العدس ، غير مفرطح ، بل مضلع ، ولونه ما بين الغبرة والصفرة ، وطعمه ما بين طعم الماش والعدس ، يعتلفه البقر . « 4 » في جميع النسخ : « منفخ » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا نقلا عن القانون ج 1 صفحة 317 طبع بولاق . « 5 » النمش : نقط بيض وسود تقع في الجلد تخالف لونه . « 6 » لم ترد هذه العبارة في الأصول ؛ وقد أثبتناها عن قانون ابن سينا ج 1 ص 317 طبع بولاق .