النويري
105
نهاية الأرب في فنون الأدب
قراضة من ذهب في خرقة معصفره وقال ابن وكيع : وجلَّنار بهىّ ضرامه يتوقّد بدا لنا في غصون خضر من الرّىّ ميد يحكى فصوص عقيق في قبّة من زبرجد وقال آخر : كأنّما الجلَّنار لمّا أظهره العرض للعيون أنامل كلَّها خضيب تنشر لاذا « 1 » على الغصون وقال أبو الحسن « 2 » الشّمشاطىّ : وبدا الجلَّنار مثل خدود قد كساها الحياء لون عقار صبغة اللَّه كالعقيق تراه أحمرا ناصعا « 3 » لدى الاخضرار وأمّا الموز وما قيل فيه - فقال أبو بكر بن وحشيّة في توليده : وان خلطتم باليبروح « 4 » مثل وزنه من التّمر ، وعجنتموهما عجنا جيّدا ، ثمّ زرعتموهما
--> « 1 » اللاذ : ثياب حمر من الحرير كانت تنسج في الصين ، واحده لاذة . « 2 » في اليتيمة ج 1 ص 77 « أبو الفتح الحسن » . « 3 » في كتب اللغة ما يفيد أن النصوع وصف عام لجميع الألوان ، وهو الخلوص والصفاء في أي لون كان ؛ قال الشاعر : من صفرة تعلو البياض وحمرة نصاعة كشقائق النعمان إلا أن هذا الوصف أكثر ما يقال في الأبيض . « 4 » اليبروح : أصل المغد ، وهو اللفاح البرى ؛ وهو سبعة أنواع أفضلها أصل سراج القطرب ؛ وهو شبيه بصورة إنسان ، ولذلك سمى يبروحا لأنه اسم صنم ، وهو لفظ سريانى ( قاموس الأطباء ) ، وقال ابن البيطار أيضا إن أصل هذه الشجرة الكائن في بطن الأرض في صورة صنم قائم ذي يدين ورجلين ، وله جميع أعضاء الإنسان ، وورقها شبيه بورق العليق ، وهو أيضا يتعلق بما يقرب منه من الشجر ينفرش عليه ويعلوه ، وله ثمرة أحمر لونها طيب ريحها ، ومنبت هذه الشجرة يكون في الجبال والكروم المفردات ج 3 ص 10 طبع بولاق عند الكلام على سراج القطرب . وقال داود في التذكرة : إنه نبات ورقه كورق التين لكنه أدق ، له زهر أبيض يخلف كالزيتونة ويطول نحو ذراع التذكرة ج 2 ص 225 طبع بولاق .