النويري

102

نهاية الأرب في فنون الأدب

حكى الرّمّان أوّل ما تبدّى حقاق زبرجد يحشون درّا فجاء الصيف يحشوه عقيقا ويكسوه مرور القيظ تبرا ويحكى في الغصون ثدىّ حور شققن غلائلا عنهنّ خضرا وقال آخر : خذوا صفة الرّمّان عنّى فإنّ لي بيانا عن الأوصاف غير قصير حقاق كأمثال الكراة تضمّنت فصوص بلخش « 1 » في غشاء حرير وقال آخر : للَّه رمّانة من فوق دوحتها مثالها ببديع الحسن منعوت فالقشر حقّ نضار ضمّ داخله والشّحم قطن له والحبّ ياقوت وقال آخر : رمّانة صبغ الزّمان أديمها فتبسّمت في خضرة « 2 » الأغصان فكأنّما هي حقّة من صندل « 3 » قد أودعت خرزا من المرجان « 4 » وقال ابن قسيم الحموىّ : ومحمرّة من بنات الغصو ن يمنعها ثقلها أن تميدا منكَّسة التّاج في دستها تفوق الخدود وتحكى النّهودا تفضّ فتفترّ عن مبسم كأنّ به من عقيق عقودا

--> « 1 » البلخش : جوهر يجلب من بلخشان ، والعجم تقول : بذخشان ؛ وبذخشان هذه ولاية بين خراسان وهندستان فيها معادن الذهب والأحجار الكريمة ( الألفاظ الفارسية المعرّبة ص 26 طبع بيروت ) ونقل صاحب صبح الأعشى ج 2 ص 99 عن مسالك الأبصار أن هذا المعدن يسمى « اللعل » ؛ ثم ذكر بعد ذلك أنه ثلاثة أضرب : أحمر معقرب ، وأخضر زبرجدى ، وأصفر ؛ والأحمر أجوده . « 2 » في مباهج الفكر : « في ناضر » . « 3 » في مباهج الفكر : « عسجد » . « 4 » في مباهج الفكر « من العقيان » .