النويري
98
نهاية الأرب في فنون الأدب
حدّته وحرافته ولذعه ؛ ويبرئ من أوجاع العصب والظَّهر وعرق النّسا ؛ وهو نافع للاسترخاء ، وينقّى الرّثة ويخرج ما فيها من القيح والخلط الغليظ ، ويهيّج الباه ، وخصوصا المربّى منه ؛ وينفع من القيح والحصاة في المثانة ؛ وهو مع التّمر والتّين ينفع من لدغ العقرب . وقال في قضم « 1 » قريش : إنّه جيّد لقروح الكلى والمثانة . وأمّا ما وصف به الصّنوبر وشبّه به من الشعر - فمن ذلك قول بعض الشعراء : صنوبر أطيب موجود نلت به غاية مقصودى كأنّه حين حبانى به من خصّ بالإنعام والجود حبّ لآل مشرق لونه في جوف أدراج من العود ونحوه قول الشاعر : صنوبر ظلت به مولعا لأنّه أطيب موجود كأنّه الكافور في لونه تحويه أدراج من العود وقال أبو بكر الصّنوبرىّ - وذكر انتسابه إليه - : وإذ عزينا إلى الصّنوبر لم نعز إلى خامل من الخشب
--> « 1 » قضم قريش ، هو الصغير من حب الصنوبر ، كمانبه المؤلف على ذلك في ص 96 س 3 من هذا السفر وقد ذكره ابن سينا في حرف القاف .