النويري

94

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقال آخر يصف الضّاحك : ومهد إلينا فستقا غير مطبق به زاد إحسانا على كلّ محسن كأنّ انفتاحا منه دلّ على الَّذى به من كمين في حشاه مضمّن ظماء من الأطيار حامت ففتّحت مناقيرها ثم استعانت بألسن وقال آخر : انظر إلى الفستق المجلوب حين أتى مشقّقا في لطيفات الطَّوامير « 1 » والقلب ما بين قشريه يلوح لنا كألسن الطَّير من بين المناقير وقال آخر : كأنّما الفستق المملوح حين بدا مفتّح القشر موضوعا على طبق وقد بدا لبّه للعين ، ألسنة للطَّير عطشى بها شئ من الرّمق وقال آخر « 2 » : وضاحك أجفانه لم تكتحل بالوسن لم أدر عن أفئدة تبسم أم عن ألسن كعاشق كلَّفه الغرام ما كلَّفنى إذا أخذت قلبه لم ينتفع بالبدن وقال أبو بكر بن القرطبيّة : صدف أبيض نقى ذو بهاء ورونق

--> « 1 » في جميع الأصول ومباهج الفكر : « الطوافير » بالفاء ، ولم نجد له معنى يناسب السياق ؛ والطوامير : الأوراق ، واحده طومار وطامور ؛ وهو معرّب . « 2 » قائل هذا الشعر هو الزين عبد الكريم المعروف بابن الشهرزوري ( مباهج الفكر ) .