النويري

93

نهاية الأرب في فنون الأدب

مضرّة ولا منفعة » أقول : بل يمنع الغثيان ، وتقلَّب المعدة ، ويقوّى فمها ؛ وهو ينفع من نهش الهوامّ ، خصوصا إذا طبخ بالشّراب . وأمّا ما وصفه به الشعراء وشبّهوه - فمن ذلك ما قاله أبو إسحاق الصّابى : والنّقل « 1 » من فستق حديث رطب تبدّى به الجفاف لي فيه تشبيه فيلسوف ألفاظه عذبة خفاف زمرّد صانه حرير في حقّ عاج له غلاف وقال آخر : زمرّدة « 2 » ملفوفة في حريرة لها حقّ عاج في غلاف أديم وقال أبو بكر الصّنوبرىّ : وحظَّى من نقل إذا ما نعتّه نعتّ لعمري منه أحسن منعوت من الفستق الشامىّ كلّ مصونة تصان عن الأحداق في بطن تابوت زبرجدة ملفوفة في حريرة مضمّنة درّا مغشّى بياقوت وقال آخر : وفستق مستلذّ من بعد شرب الرّحيق كأنه حين ترنو إليه عين الرّموق حقّ من العاج يحوى زبرجدا في عقيق

--> « 1 » النقل بفتح النون : ما يتنقل به على الشراب ؛ وقد يضم أوّله ، وهو المشتهر على الألسنة ؛ وذكر بعض اللغويين أن الضم خطأ . « 2 » ضبطنا هذا اللفظ بفتح آخره لأنه مفعول لفعل سابق في بيت قبله وهو : وفستقة شبهتها مذ رأيتها وقد نظرتها مقلتى بنعيم انظر مباهج الفكر .