النويري

6

نهاية الأرب في فنون الأدب

إلا الأشهب فإنه لا يقال له بهيم . يقال : فرس مصمت ، والأنثى مصمته ، والجمع مصامت . وكذلك يقال في قوائم الفرس إذا لم يكن بهنّ تحجيل . قال أبو « 1 » حاتم : مبهمة مصمته القوائم ومن ألوان الخيل : « الدّهم » ، وهى ستة : « أدهم غيهب » وهو أشدّها سوادا ، والأنثى غيهبة . والغيهب : الظلمة ، والجمع غياهب . وكذلك « الغربيب » . و « الحالك » . و « أدهم دجوجىّ » : صافي السّواد ؛ وقيل : هو مأخوذ من الدّجّة ، وهى شدّة السواد والظَّلمة . و « أدهم يحموم وأدهم أحمّ » وهو الذي أشربت سراته « 2 » وحجزته حمرة . قال أبو تمام : أو « 3 » أدهم فيه كمتة أمم كأنه قطعة من الغلس ثم « أدهم أكهب » وهو إلى الكدرة . ثم « أحوى » والجمع حوّ ؛ وهو أهون سوادا من الجون ، ومناخره محمّرة ، وشاكلته مصفرّة . والأحوى أربعة ألوان : « أحوى أحمّ » وهو المشاكل للدّهمة والخضرة ؛ ولا فرق بينه وبين الأخضر الأحمر إلا باحمرار مناخره واصفرار شاكلته . و « أحوى أصبح » وهو الذي تقلّ حمرة مناخره فتصير إلى السواد ويكون البياض فيه غالبا على أطراف المنخرين . و « أحوى أطحل » وهو الذي تعتريه صفرة وخضرة

--> « 1 » في كتاب فضل الخيل للامام الحافظ شرف الدين الدمياطي المصري المتوفى سنة 705 ه ( ص 48 طبع حلب ) : « أنشد أبو حاتم » . « 2 » سراة الفرس : أعلى متنه . وفى الأصلين « سبراته » ، وهو تحريف . « 3 » كذا في ديوانه المطبوع بيروت سنة 1889 م ( ص 150 ) وشرحه للعلامة التبريزي ( نسخة مخطوطة محفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 50 أدب ش ص 328 ) . وفى الأصلين : « أدهم في كمتة تزينه » ، وهو تحريف .