النويري

7

نهاية الأرب في فنون الأدب

مخالطتان لكدرة . و « أحوى أكهب » . والكهب : قلَّة ماء اللَّون وكدرته في موضع المنخرين في حمرتهما وفى سواد السّراة في بياض الأقراب . ومنها الخضر « 1 » - وهى أربعة : « أخضر أحمّ » وهو أدناها إلى الدّهمة . قال الشاعر : خضراء حمّاء كلون العوهق وهو اللَّازورد . و « أخضر أدغم » وهو الأخطب لون وجهه وأذنيه ومناخره . وهذا اللَّون يسمّى بالفارسيّة « ديزجا » « 2 » . و « أخضر أطحل » وهو الذي تعلو خضرته صفرة . و « أخضر أورق » وهو الذي كلون الرّماد . ومنها الكميت - والجمع كمت ، والذكر والأنثى فيه كميت ، وهى تسعة . قالوا : وكميت من الأسماء المصغّرة المرخّمة التي لا تكبير لها ، من أكمت بمنزلة حميد من أحمد ، غير أن أكمت لم يستعمل . والكميت بين الأحوى والأصدأ ، وهو أقرب من الشّقر والوراد إلى السواد وأشدّ منها حمرة . والفرق ما بين الكميت والأشقر بالعرف والذّنب ، فإن كانا أحمرين فهو أشقر ، وإن كانا أسودين فهو كميت ؛ والورد بينهما . والكميت أحبّ الألوان إلى العرب . ومن ألوانه : « كميت أحمّ » وهو الذي يشاكل الأحوى ، غير أنه تفصل بينهما حمرة أقرابه ومراقّه ومربطائه . والمريطاء : الجلدة التي بين العانة والسّرّة . والأقراب : من الشاكلة التي هي الخاصرة

--> « 1 » في الأصلين : « ومنها الخضرة » . وقد حذفنا التاء ليتسق كلام المؤلف ؛ فقد ذكر سائر الألوان بصيغة الوصف . « 2 » جاء في كتاب قطر السيل في أمر الخيل للبلقيني ( نسخة مخطوطة محفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 214 فنون حربية ) : « ويقال : إنّ الحجاج قال لصاحب دوابه : أسرج الأدغم . فخرج الرجل لا يدرى ما قال له ، فسأل يزيد بن الحكم ( لعله يعنى يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج ومستشاره ) . فقال : أفي دوابه ديزج ؟ قال : نعم فيها ديزج . قال : أسرجه له » .