النويري

62

نهاية الأرب في فنون الأدب

إن سرى في الدّجى فبعض الدّرارى أو سعى في الفلا فإحدى السّعالى لست أدرى إن قيد ليلة أسرى أو تمطَّيته غداة قتال أجنوب تقتاد لي أم جنيب « 1 » أم شمال عنانها بشمالي أشهب اللَّون أثقلته جلىّ خبّ « 2 » فيهن وهو ملقى الجلال « 3 » فبدا الصبح ملجما بالثّريّا وجرى البرق مسرجا بالهلال وقال أيضا في أشهب : وظلام ليل لا شهاب بأفقه إلَّا لنصل مهنّد أو لهذم لا طمت لجّته بموجة أشهب يرمى بها بحر الظلام فيرتمى قد سال في وجه الدّجنّة غرّة فالليل في شبه الأغرّ الأدهم أطلعت منه ومن سنان أزرق ومهنّد عضب ثلاثة أنجم وقال أبو الصّلت يصف فرسا أشهب : وأشهب كالشّهاب أضحى يجول في مذهب الجلال قال حسودى وقد رآه يجنب خلفي إلى القتال من ألجم الصبح بالثريّا وأسرج البرق بالهلال وقال ابن خفاجة وقد أهدى مهرا بهيما : تقبّل المهر من أخي ثقة أرسل ريحا به إلى المطر مشتملا بالظلام من شية لم يشتمل ليلها على سحر منتسبا لونه وغرّته إلى سواد الفؤاد والبصر

--> « 1 » الجنيب : الفرس الذي يقاد إلى جنب الراكب . « 2 » خب الفرس : راوح بين يديه ورجليه أي قام على إحداهما مرة وعلى الأخرى مرة . « 3 » الجلال ( بالكسر ) : جمع جل ( بالضم ) وهو ما تلبسه الدابة لتصان به .