النويري

63

نهاية الأرب في فنون الأدب

تحسبه من علاك مسترقا بهجة مرأى وحسن مختبر حنّ إلى راحة نهيض ندى فمال ظلّ به على نهر ترى به والنشاط يحفزه ما شئت من فحمة ومن شرر لو « 1 » حمل الليل حسن دهمته أمتع طرف المحبّ بالسّهر أحمى من النجم يوم معركة ظهرا وأجرى به من القدر اسودّ ، وابيضّ فعله كرما فالتفت الحسن فيه عن حور فازدد سنا بهجة بدهمته فاللَّيل أذكى لغرّة القمر ومثل شكري على تقبّله يجمع بين النسيم والزّهر وقال في فرس أشقر : ومطهّم شرق الأديم كأنما ألفت معاطفه النجيع « 2 » خضابا طرب إذا غنّى الحسام ، ممزّق ثوب العجاجة جيئة وذهابا قدحت يد الهيجاء منه بارقا متلهّبا يزجى القتام سحابا [ ورمى الحفاظ به شياطين العدا فانقضّ في ليل الغبار شهابا « 3 » ] بسّام ثغر الحلى تحسب أنّه كأس أثار بها المزاج حبابا و « 4 » قال في أدهم أغرّ محجّل : وكأنما لطم الصباح جبينه فاقتصّ منه فخاض في أحشائه

--> « 1 » كذا في ديوانه ( ص 67 طبع مصر سنة 1286 ه ) . وفى الأصلين : « لو وهب الليل جود همته » . « 2 » النجيع : الدم ، وقيل : هو دم الجوف خاصة ، وفيه أقوال غير ذلك . « 3 » زيادة عن ديوانه . « 4 » السياق يدل على أن هذا البيت لابن خفاجة . والصواب أنه لابن نباتة السعدي كما سيذكره له المؤلف بعد أسطر ضمن أبيات . وقد وردت هذه الأبيات في ديوانه ( نسخة مخطوطة محفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 52 أدب ش ) كما وردت له في كتاب عنوان المرقصات والمطربات ( ص 40 طبع مصر ) وابن خلكان واليتيمة ، يمدح بها سيف الدولة وقد حمله على فرس أدهم أغرّ محجل .