النويري
35
نهاية الأرب في فنون الأدب
خزيمة بن ثابت بشهادة رجلين » . وفى لفظ : فقال خزيمة بن ثابت : أنا أشهد أنه قد باعك الفرس يا رسول اللَّه ؛ فقال النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم : « وهل حضرتنا يا خزيمة » ؟ فقال : [ لا ؛ فقال : « 1 » ] « فكيف شهدت بذلك » ؛ فقال خزيمة : بأبى أنت وأمّى ! يا رسول اللَّه ، أصدّقك على أخبار السماء وما يكون في غد ولا أصدّقك في ابتياعك هذا الفرس ! . فقال النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم : « إنك لذو الشهادتين يا خزيمة » . وقد اختلف في اسم هذا الفرس ، فقال محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة : هو « المرتجز » « 2 » ؛ وعن ابن عباس رضى اللَّه عنهما أنه المرتجز . قال ابن الأثير : وكان أبيض . وقال ابن قتيبة في المعارف : المرتجز ، وفى أخرى : « الطَّرف » « 3 » ، وفى أخرى : « النّجيب » . ومنها « البحر » ، وهو الذي سبق الخيل لمّا سابق به رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ؛ فسمّاه البحر في ذلك اليوم . وكان النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم قد اشتراه من تجر قدموا من اليمن ، فسبق عليه مرّات . قال ابن الأثير : وكان كميتا ، وقيل : كان أدهم . ومنها « سبحة » ، ذكرها ابن بنين فقال : وكانت فرسا شقراء ابتاعها النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم من أعرابىّ من جهينة بعشر من الإبل ، وسابق عليها يوم خميس
--> « 1 » التكملة عن كتاب فضل الخيل للدمياطى ورشحات المداد فيما يتعلق بالصافنات الجياد للبخشى . « 2 » سمى المرتجز لحسن صهيله . « 3 » هذا يوافق ما في كتاب فضل الخيل الذي ينقل عنه المؤلف . ويلاحظ أن المؤلف لم يذكر « الطرف » ضمن جملة خيل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم التي ذكرها في آخر كلامه عليها .