النويري
17
نهاية الأرب في فنون الأدب
والحجبة : رأس الورك . والقصرى : الضّلع التي تلى الشاكلة - و « دائرة الخرب » تكون تحت الصّقرين . و « دائرة الناخس » تكون تحت الجاعرتين إلى الفائلين . وهما عرقان في الفخذ . والجاعرتان : حرفا الوركين المشرفان على الفخذين ، وهما مضرب الفرس بذنبه على فخذيه ، وهما موضع الرّقمتين من است الحمار . وكانت العرب تستحبّ من هذه الدوائر : المعوّذ ، والسّمامة ، والهقعة . وقيل : استحبّوا الهقعة ثم كرهوها . يقال : إن المهقوع لا يسبق أبدا . وكانوا يكرهون النّطيح ، واللَّاهز ، والقالع ، وقيل : الناخس أيضا . وما سوى هذه الدوائر فغير مكروه . وقال ابن « 1 » قتيبة : « والدوائر ثماني عشرة دائرة . تكره منها « الهقعة » وهى التي تكون في عرض زوره ، ويقال : إنّ أبقى الخيل المهقوع . و « دائرة القالع » هي التي تكون تحت اللَّبد . و « دائرة النّاخس » هي التي تكون تحت الجاعرتين إلى الفائلين . و « دائرة اللَّطاة » في وسط الجبهة ، وليست تكره إذا كانت واحدة ؛ فإذا كانت هناك دائرتان قالوا : فرس نطيح ؛ وذلك مكروه . وما سوى هذه الدوائر غير مكروهة » . ومن الدوائر التي ذكرتها الهند في البركة والشؤم - قالوا : إذا كان في موضع حكمته دائرة أو على جحفلته العليا دائرة كان ممّا يرتبط . وما كان منها ليس في وجهه ولا في صدره دارة « 2 » فمكروه ارتباطه . وما كان في صدره دارة إلى التّربيع ، أو كان في رأسه دارتان ، أو على خاصرته أو على مذبحه دارة ، أو في عنقه أو على خطمه أو على أذنه شعر نابت كزهرة النبات ، كان ذلك مما يرتبط وتقضى عليه الحوائج ، ويكون صاحبه مظفّرا في الحروب ولا يرى في أموره إلَّا خيرا .
--> « 1 » راجع كتابه أدب الكاتب ( ص 51 طبع مصر ) . « 2 » الدارة بمعنى الدائرة .