النويري
18
نهاية الأرب في فنون الأدب
وذكروا أيضا : أنه لا ينبغي أن يرتبط من الدّوابّ ما كان منها في مقدّم يده دارة ، وما كان أسفل من عينيه دارة ، أو في أصل أذنيه من الجانبين دارتان ، أو على مأبضه « 1 » دارة ، أو على محجره « 2 » دارة ، أو في خدّه أو في جحفلته السّفلى أو على ملتقى لحييه دارة ، أو في بطنه شعر منتشر ، أو على سرّته دارة ، أو كانت أسنانه طالعة على جحفلته ، أو له سنّان ناتئان بمنزلة أنياب الخنزير ، أو في لسبانه خطط سود لا خضر ، وما كان منها أدبس « 3 » أو أبيض أو أصفر أو أشهب تعلوه حمرة وداخل حجافله ولهواته « 4 » وخارج لحييه سواد ، وما كان منها أدهم وداخل جحافله أبيض ، أو في لهواته وداخل شدقه نقط سود وجحفلته خارجها منقّط كحبّ السمسم ، أو على منسجه دارتان ، أو على خصييه وبر أسود مخالف للونه ، أو كان في جبهته شعرات [ مخالفة للونه « 5 » ] ، أو ما كان منها حين ينتج يرى خصياه ظاهرين « 6 » - فهذه العلامات زعم حنّة « 7 » الهندىّ أنه لا ينبغي لأحد أن يرتبط دابّة بها شئ منها . وزعم أنه يستحبّ أن يرتبط ما كان في صدره أربع نقط في أربعة مواضع ، أو شعر ملتفّ عرضا وطولا ، أو شعر ملتو .
--> « 1 » المأبض : باطن الركبة . « 2 » محجر العين ( بتقديم الحاء على الجيم مثال مجلس ) : ما يبدو من النقاب . « 3 » الدبسة : حمرة مشربة سوادا ، وتكون في الشاء والخيل . « 4 » اللهوات جمع اللهاة : لحمة حمراء في الحنك معلقة على عكدة اللسان . « 5 » التكملة عن كتاب رشحات المداد . « 6 » في الأصلين : « ظاهرة » . « 7 » كذا في كتاب فضل الخيل للدمياطى ( ص 69 ) ورشحات المداد ( ص 103 ) . وفى الأصلين : « جنة » بالجيم المعجمة .