النويري

12

نهاية الأرب في فنون الأدب

وأشيم . هذا قول أبى عبيدة . وقال الأبيوردىّ في رسالته : الدّهمة ، ثم الحوّة ، ثم الصّدأة ، ثم الخضرة ، ثم الكمتة ، ثم الوردة ، ثم الشّقرة ، ثم الصّفرة ، ثم العفرة ، ثم الشّهبة » . هذا ما وقفنا عليه من ألوانها . واللَّه أعلم . وأما الشّية وجمعها شيات - فقالوا : كلّ لون يخالف معظم لون الفرس فهو « شية » . فإذا لم يكن فيه شية فهو « أصمّ » و « بهيم » من أىّ الألوان كان ، والأنثى أيضا بهيم . وكذلك فرس « مصمت » بمنزلة البهيم من أىّ لون كان ، والأنثى مصمتة ، والجمع مصامت . وقد تقدّم ذكر ذلك . فلنذكر الشّيات . من الشّية - : الغرّة ، والقرحة ، والرّثمة ، والتّحجيل ، والسّعف ، والنّبط ، والصّبغ ، والشّعل ، واللَّمظ ، واليعسوب ، والتعميم ، والبلق . فالغرّة - : البياض في الوجه ؛ وهى أنواع : لطيم ، وشادخة ، وسائلة ، وشمراخ ، ومتقطَّعة « 1 » ، وشهباء . ف « اللَّطيم » : الذي يصيب البياض عينيه أو إحداهما أو خدّيه أو أحدهما ، والأنثى أيضا لطيم . فإذا فشت في الوجه ولم تصب العين فهي « شادخة » . فإذا اعتدلت على قصبة الأنف وإن عرضت في الجبهة فهي « سائلة » . وإذا دقّت وسالت في الجبهة وعلى قصبة الأنف ولم تبلغ الجحفلة فهي « شمراخ » . وكلّ بياض في جبهة [ الفرس « 2 » ] فشا أوقلّ ينحدر حتى يبلغ المرسن « 3 » ثم ينقطع فهي غرّة « متقطعة » . وإذا كان البياض في منخريه ثم ارتفع مصعدا حتى يبلغ بين عينيه ما لم يبلغ جبهته فهي أيضا غرّة متقطعة .

--> « 1 » كذا في لسان العرب والقاموس ( مادة قطع ) . وفى الأصل : « منقطعة » بالنون ، وهو تصحيف . « 2 » التكملة من كتاب فضل الخيل وكتاب قطر السيل . « 3 » المرسن ( بفتح الميم وكسر السين ) : موضع الرسن من أنف الفرس .