النويري
13
نهاية الأرب في فنون الأدب
وإذا كان في الغرّة شعر يخالف البياض فهي غرّة « شهباء » . وقال ابن قتيبة : « إن سالت غرّته ودقّت فلم تجاوز العينين فهي « العصفور » . وإن أخذت جميع وجهه غير أنه ينظر في سواد فهي « المبرقعة » . فإن فشت حتى تأخذ العينين فتبيضّ أشفارهما فهو « مغرب » . فإن كانت إحدى عينيه زرقاء والأخرى كحلاء فهو « أخيف » . وأما القرحة - وهى دون الغرّة ؛ فقال ابن قتيبة : الغرّة : ما فوق الدّرهم ، والقرحة : قدر الدرهم فما دونه . قالوا : والقرح : كلّ بياض كان في جبهة الفرس ثم انقطع قبل أن يبلغ المرسن . وتنسب القرحة إلى خلفتها في الاستدارة والتثليث والتربيع والاستطالة والقلَّة ؛ فإذا قلَّت قيل : « خفيّة » . وإذا كان في القرحة شعر يخالف البياض فهي « قرحة شهباء » . وأما الرّثمة ( بالثاء المثلثة ) - فكلّ بياض أصاب الجحفلة العليا قلّ أو كثر فهو « رثم » إلى أن يبلغ المرسن . وتنسب الرّثمة إذا هي فشت إلى الشّدوخ . وإذا لم تجاوز المنخرين نسبت إلى الاعتدال . وإذا قلَّت واشتدّ بياضها نسبت إلى الاستنارة . وإذا لم يظهر بياضها للناظر حتى يدنو نسبت إلى الخفية . واللَّمظة - كلّ بياض أصاب الجحفلة السّفلى قلّ أو كثر فهو « لمظ » والفرس ألمظ . واليعسوب - : كلّ بياض يكون على قصبة الأنف قلّ أو كثر ما لم يبلغ العينين . وإذا شاب الناصية بياض فهو « أسعف » . فإذا خلص البياض في الناصية فهو « أصبغ » . فإذا انحدر البياض إلى منبت الناصية فهو « المعمّم » . وإذا كان في عرض الذّنب بياض فهو « أشعل » . والعرب تكره شعلة الذّنب . وإذا كان في قمعة الذّنب ، وهى طرفه ، بياض فهو « أصبغ » . وإذا ارتفع البياض حتى يبلغ البطن