النويري

11

نهاية الأرب في فنون الأدب

فيه شامة بيضاء ؛ وقيل : قد تكون الشّامة غير بيضاء . وإذا كان في الشامة استطالة فهو « مولَّع » . وقال ابن بنين « 1 » : إذا كان في الدابّة عدّة ألوان من غير بلق فذلك التوليع ، يقال : برذون مولَّع . وإذا كانت الشامة في مؤخّره أو شقّه الأيمن كرهت . ومنها العرسىّ - وهو الذي يشبه لون ابن عرس . ومنها الأنمر - وهو الذي يكون فيه بقعة بيضاء وبقعة أخرى من أىّ لون كان . ومنها الأبلق - وهو ما يكون نصف لونه أو ما قارب النصف أبيض ، والنصف الآخر أسود أو أحمر . ومنها الأغشى ( بالغين المعجمة ) - وهو ما ابيضّ رأسه دون جسده مثل الأرخم « 2 » . ومنها الأبيض - وهو الذي ابيضّ شعره بياضا مثل بياض الأوضاح أشدّ ما يكون من البياض وأصفاه لا يخالطه شئ من الألوان فيقال ، فيه : أبيض قرطاسىّ . وربما كان أزرق العين أو أسود « 3 » أو أكحل . ويدعى بما في عينيه من زرقة وسواد وكحل ؛ ولا يكون أكحل حتى تسودّ أشفار عينيه وجفونه . قال الشيخ « 4 » رحمه اللَّه تعالى في كتابه « [ فضل ] الخيل » : « وألوان الخيل أدهم ، وأخضر ، وأحوى ، وكميت ، وأشقر ، وأصفر ، وأشهب ، وأبرش ، وملمّع ، ومولَّع ،

--> « 1 » هو سليمان بن بنين بن خلف النحوي المصري المتوفى سنة 614 ه . له عدّة مؤلفات ذكرها السيوطي في كتابه بغية الوعاة : منها كتاب آلات الجهاد وأدوات الصافنات الجياد الذي نقل عنه الحافظ الدمياطي في كتابه فضل الخيل . « 2 » أورد صاحب اللسان للأغشى معنيين أولهما : الذي غشيت غرته وجهه واسعت وثانيهما ما ذكره المؤلف . « 3 » كذا في كتاب رشحات المداد . وقد ورد في الأصلين وكتاب فضل الخيل هكذا « لا يخالطه شئ من الألوان وربما كان أزرق العين أو أسود أو أكحل فيقال فيه أبيض قرطاسى . ويدعى الخ » . « 4 » المراد به الإمام الحافظ شرف الدين عبد المؤمن الدمياطي المصري المتوفى سنة 705 ه - مؤلف كتاب فضل الخيل . وقد طبع بمدينة حلب ستة 1349 ه . وما ساقه عنه المؤلف هنا يقع في ص 47 من الكتاب المذكور .